241

============================================================

ذكر فتله وسبيه: كان قد خرج لقتال مسعود السلجوقي في شهر رجب سنة تسع وعشرين وخمسسائة، قلسا قرب من هسذان راسل مسعود باطنا جماعة ممن كان في عسكر الخليفة واستفدهم فانقلبوا إليه فزاد جمعه، وقل* جمع الخليفة والتقى المسكران يوم الاثنين عاشر شهر رمضان من السنة فتفرق الباقون منهزمين، واستولى أصحاب مسعود على أموال الخليفة، وثبت المسترشد بالله في موضعه ومعه وزيره أبو القاسم علي ابن طراد الزينبي وقاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي وأبو الفتوح ابن طلحة صاحب المخزن ونقيب الطالبيين علي بن المعمر(62) وأبو عبدالله ابن الأنباري كاتب الانشاء وحصل الكل في أسر مسعود فأنزل المسترشد في خيم تليق به ونفذ الباقين إلى القلاع ثم توجه إلى مراغة وصحب معه المسترشد ثم راسل مسعود عنه سنجر ينكر عليه ما اعتمده في حق الخليفة ويأمره باستدراك الفارط بالحضور بين يديه والتنصل اليه (23) (382) ترجمه ابن التجار في ذيل تاريخ بغداد وذكر انه توفي محبوسا رجهان سنة (530) وراجع * المنتظم 10 : ص 262 (383) قال مصطفى جواد : محقق هذا الكتاب : كان فعل السلطان سنجر من خدع السياسة الماكرة، ولو كان يريد القيتام بحق الخليفة المسترشد لاقر ابن اخيه معودا بالتساهل عليه والمطاوعة له قبل ان يوول الامر الى الحرب، ثم إن السلجوقيين في ذلك العصر كانوا قد حالفوا الباطنية وواطؤوهم على الاثتمار بمن يريدون آن يزيلوه ويعلكوه، وكان المسترشد بالله قد قاوم الباطنية بحكم خلافته السنية، وفضح زوجة ابيه اخت السلطان سنجر لما راى اتصالها بأحد الشبان بعد وقاة اييه اتصالا محرما وهتك ناموس البيت المالك السلجو قي، يضاف الى ذلك مطالبته بالاسستقلال مطالبة حربية لانه اعاد سرة الخلفاء المباشرين للحرب بانفمم، فواطا السلجو قيون الباطنية على اغتياله وقتله، وتمهيد البيل لهم باخلاء سرادقه من الجنود والحراس، حتى قتلوه قتلة شنيعة ومثلوا به تمثيلا فظيعا ، عقابا له على هتكه عرضهم الهتك الذي اشرت اليه، والؤرخ المحقق ينظر بعيدا ويقول سديدا

Page 241