379

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

على الزوج صداق مثلها وهي مائة؟

قيل: من قبل أن عقدة(١) النكاح وقعت بالتعدي، فلما تعدى فيها وكان النكاح كالبيع الفائت يجوز أن يبتدئ عقده بلا مهر لم يبطل من جهة المهر وجعل على الزوج صداق المثل ؛ لأنه قد ملك الفرج بعوض الفرج وهو صداق المثل، وذلك مثل أن يتزوجها الرجل على حُكمِهِ أو على ثمرة لم يبد صلاحها أو على خمر أو على خنزير لعل ثمن ذلك كله درهم فيثبت النكاح ويكون لها صداق مثلها ، ولا حجة له أن يقول : لم ( ترض إلا بهذا)(٢) الذي يسوى درهماً، والنكاح في هذا الموضع(٣) مخالف للبيوع(٤).

ولو وكل [ رجل ](٥) رجلاً أن يشتري له دار فلان بمائة فاشتراها بمائتين كانت الدار للوكيل وكان عليه الثمن(٦)؛ لأنه حين تعدى إنما اشتراه لنفسه وهو مالك لها؛ لأنه يجوز له أن يملك الدار، وإذا تعدى في صداق المرأة وقد ثبت النكاح لغيره فلا يحل له إذا تعدى أن يملك

(١) في (أ)، (ط): ((عقد)).

(٢) في (ح): ((أرض إلا بهذا الشيء)).

(٣) في (ح): ((الباب)).

(٤) قال في الأم (٨٨/٥): (ولو كان الوكيل لم يضمن لها شيئاً لم يضمن الوكيل شيئاً، وليس هذا كالبيوع التي يشتري الرجل منها الشيء للرجل فيزيد في ثمنه فلا يلزم الآمر إلا أن يشاء ).

(٥) الزيادة من (ح).

(٦) زاد في (أ)، (ط): ((لأنه وكيل وكان عليه الثمن)).

378