376

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

عمتها (أو على خالتها)(١)، فإن نكحها أو أصابها فرق بينهما؛ لأن الأصل أن عمّة المرأة(٢) وخالتها محرمتان [في هذا الموضع بنكاح ابنة أخيها وابنة أختها فلما ملكتهما وهما محرمتان] عليّ في هذا الوقت بنهي النبي صلى الله عليه وسلم حرمتا(٣).

فإن قيل: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، [وَلَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ]))، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ... ﴾ [الآية](٤)، فلم(٥) زعمت أن الرجل إذا خطب في هذا الموضع أو باع ثم عقد بعد فالنكاح والبيع جائز وهو عاص بالخطبة والبيع؟

قيل: لأنه إنما نهى أن يفعل فيما يملك شيئاً وهو البيع، فهو مثل معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن القران، ولأن الخطبة ليست

(١) في (أ)، (ط): ((وخالتها)).

(٢) في (ح): ((الرجل)).

(٣) قال في الأم (١٨٩/٥): (فالنهي يدل على أن ما نهي عنه لا يحل قال: ومثل ماذا؟ قلت: مثل النكاح كل النساء محرمات الجماع إلا بما أحل الله وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النكاح الصحيح أو ملك اليمين، فمتى انعقد النكاح أو الملك بما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من النكاح الصحيح أو ملك اليمين لم يحلل ما كان منه محرماً، وكذلك البيوع).

(٤) سورة البقرة، الآية: (٢٣٥).

(٥) في (أ)، (ط): ((أو)).

375