357

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

وأحبّ للشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصيام (١) الإطعام عن كل يوم مسكيناً مدّاً (٢).

[ قال]: ومن أُغمي عليه [ أياماً](٣) من شهر رمضان فلا يجزئ ذلك عنه ، وإن لم يأكل فيها وعليه القضاء، وإن أغمي عليه بعد الفجر من يوم كان نوى صيامه أجزأه ذلك اليوم للنية التي كانت قبل الفجر ولاطلاع الفجر وهو مفيق (٤).

= وعليهما القضاء دون الكفارة؛ لأنهما أفطرتا للخوف على أنفسهما، فوجب عليهما القضاء دون الكفارة كالمريض ، وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء بدلاً عن الصوم، وفي الكفارة ثلاثة أقوال: قال في الأم: يجب عن كل يوم مد من طعام، وهو الصحيح ... ، والثاني: أن الكفارة مستحبة غير واجبة، وهو قول المزني ... ، والثالث: أنه يجب على المرضع دون الحامل ... ). ونص الشافعي في الأم يدل على ذلك، قال (١١٣/٢): (وإن كانتا لا تقدران على الصوم ، فهذا مثل المرض أفطرتا وقضتا بلا كفارة ، وإنما تكفران بالأثر، وبأنهما لم تفطرا لأنفسهما، وإنما أفطرتا لغيرهما، فذلك فرق بينهما وبين المريض لا يكفر). وانظر: المجموع (٢٦٧/٦).

(١) زاد في (ح): ((والمستعطش)).

(٢) في (ح): ((عن كل مسكين مداً)). قال في الأم (١١٣/٢): (والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد حنطة خبراً عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقياساً على من لم يطق الحج). قال النووي في الروضة (٣٨٣/٢): ( الشيخ الهرم ... لا صوم عليه، وفي وجوب الفدية عليه قولان ، أظهرهما الوجوب، ويجري القولان في المريض الذي لا يرجى برؤه).

(٣) في النسخ: ((أيام)).

(٤) قال في الأم (٣٠٢/٥): (ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل أو بعد ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر وهو يعقله، ولو أغمي عليه قبل الفجر لم يجزه؛ ولأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقله، ولو أغمي عليه فيه وفي يوم بعده أو في أكثر ولم يطعم استأنف الصوم؛ لأن حكمه في اليوم الذي أغمي عليه قبل أن يفيق أنه غير صائم ).

356