342

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

وليس على نساء أهل الذمة ولا صبيانهم ولا عبيدهم جزية(١)، فإذا بلغ الصبي استقبل حولاً من يوم يبلغ (٢)، ولا زكاة على النصارى في شيء من أموالهم ولا كرومهم ولا مواشيهم ولا شيء من أموالهم، ولا يؤخذ منهم شيء في تجارتهم ( مما تَجَروا)(٣) في أرضهم إلا الجزية التي تؤخذ (٤٥/أ) منهم (٤).

وإن اتجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم ما صالحهم عليه الإمام بعد أن يبيعوا، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أخذ منهم بالمدينة من القطنية العشر ومن الحنطة نصف العشر، وإنما هذا عندنا على موضع حسن النظر(٥) (من عمر واجتهاد منه)(٦)؛ ليكثر الحمل إلى المدينة، وكذلك الأئمة من بعده يصالحوهم(٧) على ما رأوا (٨).

(١) انظر: الأم (١٨٥/٤). وسبق نقله قريباً.

(٢) قال في الأم (١٨٦/٤): (وإذا صالح القوم من أهل الذمة على الجزية ثم بلغ منهم مولود قبل حولهم بيوم أو أقل أو أكثر فرضي بالصلح سئل ، فإن طابت نفسه بالأداء لحول قومه أخذت منه، وإن لم تطب نفسه فحوله حول نفسه ؛ لأنه إنما وجب عليه الجزية بالبلوغ والرضا).

(٣) في (ح): ((ما اتجروا)).

(٤) قال في الأم (١٨٩/٤): (وسألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو بن مسلم وعدة من علماء أهل اليمن فكل حكى عن عدد مضوا قبلهم كلهم ثقة أن صلح النبي صلى الله عليه وسلم لهم كان لأهل ذمة اليمن على دينار كل سنة ، ولا يثبتون أن النساء كن فيمن تؤخذ منه الجزية ، وقال عامتهم : ولم يأخذ من زروعهم وقد كانت لهم الزروع ، ولا من مواشيهم شيئاً علمناه ... ).

(٥) في (أ)، (ط): ((الظن)).

(٦) في (ح): ((ومن عمر اجتهاد منه)).

(٧) في (ح): ((فصالحوهم)). والمثبت جائز للتخفيف ، وهو قليل، وقد سبق التنبيه عليه.

(٨) في (ح): ((روي)). قال في الأم (٢١٧/٤): ( ... لعل السائب حكى أمر عمر أن يأخذ من النبط العشر في القطنية كما حكى سالم عن أبيه عن عمر فلا يكونان مختلفين، أو يكون =

341