238

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

عقله فذهب فهو بمنزلة المغمى عليه (١).

والمرتد إذا رجع إلى الإسلام فعليه أن يقضي كل صلاة فائتة في ردته، ونحسب(٢) عليه في زكاة ماله الأيام التي ارتد فيها.

والحجة في ذلك: أن الزكاة وجبت عليه في إسلامه، فليس ارتداده إذا رجع إلى الإسلام بالذي يسقط عنه ما وجب عليه؛ لأن ذلك إنما [يجب عليه](٣) بمرور الليالي والأيام لا بفعل في ردته، وقد مرت الأيام في ارتداده(٤).

(وكان يحب)(٥) التغليس، ويحتج بحديث عائشة(٦).

(١) قال في الأم (٨٨/١): (وهكذا إن شرب دواء فيه بعض السموم والأغلب منه أن السلامة تكون منه لم يكن عاصياً بشربه؛ لأنه لم يشربه على ضر نفسه ولا إذهاب عقله وإن ذهب، ولو احتاط فصلى كان أحب إلي).

(٢) في (ح): ((يحسب)).

(٣) الزيادة من (ح).

(٤) قال في الأم (٨٩/١): (إذا ارتد الرجل عن الإسلام ثم أسلم كان عليه قضاء كل صلاة تركها في ردته، وكل زكاة وجبت عليه فيها).

(٥) في (أ)، (ط): ((وكذلك يجب)).

(٦) قال المزني في مختصره (٦٣٣/٨): (قال الشافعي: إذا انقطع الشك في الفجر الآخر وبان معترضاً فالتغليس أحب إلينا). وحديث عائشة في التغليس: رواه البخاري برقم (٨٢٩) باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، ولفظه عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس، ورواه مسلم برقم (٦٤٥) باب استحباب التكبير بالصبح، وأبو داود برقم (٤٢٣) باب في وقت الصبح، والترمذي برقم (١٥٣) باب ما جاء في التغليس بالفجر، والنسائي برقم (٥٤٥) باب التغليس في الحضر، وغيرهم.

237