237

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ [فَقَدْ أَدْرَكَ](١)))(٢)، وجعل(٣) النبي صلى الله عليه وسلم وقت المغرب وقتاً للمغرب والعشاء بمزدلفة وجعل بعرفات وقت الظهر وقتاً للظهر والعصر ، فجعل وقت صلاة وقتاً لصلاتين ، وكذلك هؤلاء.

وإن حاضت المرأة أو أغمي على رجل أو جنّ في وقت الظهر، فإن كان أمكنهم أن يصلوا الظهر في أول وقتها إلى أن أصابهم هذا فلم يفعلوا فعليهم الإعادة ، وإن لم يمكنهم فلا شيء عليهم.

ومن شرب الدواء فإن كان الأغلب منه أن من شرب منه ذهب عقله أعاد الصلوات مثل السكران(٤)، وإن كان (٢٨/ب) الأغلب أن لا يذهب

= به السير جمع بين المغرب والعشاء)، ورواه أحمد برقم (٦٣٧٥). ووجه الاستدلال بهذا الحديث كما قال الشافعي في الأم (٨٨/١): ( فلما جعل الأولى منهما وقتاً للآخرة في حال، والآخرة وقتاً للأولى في حال ، كان وقت إحداهما وقتاً للأخرى ).

(١) الزيادة من (ح).

(٢) رواه البخاري برقم (٥٥٥) باب من أدرك من الصلاة ركعة بلفظ: ((من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة))، ومسلم برقم ( ٦٠٨) باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، وأحمد برقم (٧٥٢٩)، وأبو داود برقم (١١٢١) باب من أدرك من الجمعة ركعة بلفظ البخاري، والترمذي كذلك برقم (٥٢٤) باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، والنسائي برقم ( ٥١٥) باب من أدرك ركعتين من العصر ، وغيرهم.

(٣) في (أ)، (ط): ((فجعل)).

(٤) قال في الأم (٨٨/١): ( ومن شرب شيئاً ليذهب عقله كان عاصياً بالشرب ولم تجز عنه صلاته ، وعليه وعلى السكران إذا أفاقا قضاء كل صلاة صلياها).

236