178

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

ولو أن رجلاً مأموماً في الجمعة ركع مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على السجود حتى قضى الإمام سجوده تبع الإمام في سجوده ما لم يركع في الثانية، فإن تبعه في السجود وقد ركع الإمام في الثانية ورفع رأسه وسبقه بسجود الثانية جلس معه فتشهد (١)، فإذا (٢) قضى الإمام صلاته قام فقضى ركعة (١٩/ب) بسجودها وتمت له، وإن لم يسجد للأولى حتى سلم الإمام أتمّ سجود هذه الركعة وأضاف إليها ثلاثاً وصلاها ظهراً؛ لأنه خرج من إمامة الإمام قبل (٣) يتم له معه ركعة بسجدتيها، وإنما يبني في الجمعة من أدرك ركعة منها (٤) قبل سلام (٥) الإمام.

والحجة في أنه يتبعه في عمل ركعة ولا يتبعه في عمل ركعتين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، فَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ تُدْرِكُونَهُ (٦) فِي السُّجُودِ)) (٧)، فإنما أباح النبي صلى الله عليه

(١) في (أ)، (ط): ((فيشهد)).

(٢) في (ح): ((وإذا)).

(٣) في (ح): ((قيل)).

(٤) في (ح): ((بسجدتيها)).

(٥) في (ح): ((صلاة)).

(٦) في (ح): ((تدركوني به)).

(٧) رواه أبو داود (٦١٩) باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، وابن ماجه (٩٦٣) باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، ولفظه: ((لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، إني قد بدنت)). وقال الألباني: (حسن صحيح)، وأحمد (١٦٩٣٨)، والحميدي (٦٠٢)، وابن حبان (٢٢٣١)، والبيهقي (٢٤٢٩) باب يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه، والطبراني في الكبير (٨٦٢)، وغيرهم.

177