173

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

[باب] غسل الجمعة(١)

قال(٢) الشافعي: والغسل اختيار وليس بواجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))(٣)، وقد لا يجيء المريض ولا الصحيح للعذر فلا يلزمه الغسل، وحديث عمر [ حين] لم يأمر عثمان بالغسل بعد علم عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالغسل أن ذلك ليس بواجب، ولو كان واجباً لأمر عمر عثمان بالغسل (٤).

(١) ورد هذا الباب في (ح): (٩٥/أ).

(٢) زاد قبله في (أ)، (ط): ((أبو حاتم، عن الربيع)).

(٣) رواه البخاري برقم (٨٣٧) باب فضل الغسل يوم الجمعة، ولفظه: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل))، ورواه مسلم برقم (٨٤٤) كتاب الجمعة، وأحمد برقم (٩١، ٦٣٦٩، ٦٣٧٠، ٥٩٦١)، وغيرها، كما رواه أبو داود برقم (٣٤٠) باب في الغسل يوم الجمعة، والترمذي برقم (٤٩٢) باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، والنسائي برقم (١٤٠٥) باب حض الإمام في خطبته على الغسل، وابن ماجه برقم (١٠٨٨) باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، وغيرهم.

(٤) قال الزيلعي في نصب الراية (٨٧/١): (ويؤيد ذلك - أي: عدم وجوب الغسل - أن عمر رضي الله عنه لم ينكر على عثمان حين جاء إلى الجمعة من غير أن يغتسل، فإنه قال: ما زدت على أن توضأت، فكان ذلك بمحضر من الصحابة، وإنما أنكر عليه تأخره. وأما قوله: ((غسل الجمعة واجب)) فقال الخطابي: معناه قوي في الاستحباب، كما تقول: حقك علي واجب، قال: ويدل عليه أنه قرنه بما لا يجب اتفاقاً، كما رواه مسلم في حديث أبي سعيد الخدري أنه عليه السلام قال: ((غسل الجمعة على كل مسلم محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه))). وقال ابن حجر في فتح الباري (٣٦٢/٢): ( قال ابن دقيق العيد : =

172