174

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

قال الشافعي : وإن صلى الإمام بأحد جالساً صلى من خلفه قياماً، واحتج بأنه(١) آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه(٢).

***

= ذهب الأكثرون إلى استحباب غسل الجمعة.

(١) في (ح): ((بأن)).

(٢) الزيادة من (ح). والحديث رواه البخاري (٥٣٣٤) باب إذا عاد مريضاً فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة، بإسناده عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه، فصلى بهم جالساً، فجعلوا يصلون قياماً، فأشار إليهم: ((اجلسوا))، فلما فرغ قال: ((إن الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإن صلى جالساً فصلوا جلوساً)). قال البخاري: (قال الحميدي: هذا الحديث منسوخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما صلى صلى قاعداً والناس خلفه قيام)، ورواه الترمذي (٣٦١) باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً، ثم قال: (وقد ذهب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحديث منهم: جابر بن عبد الله، وأسيد بن حضير، وأبو هريرة، وغيرهم، وبهذا الحديث يقول أحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا صلى الإمام جالساً لم يصل من خلفه إلا قياماً، فإن صلوا قعوداً لم تجزهم، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك والشافعي). قال في الأم (١٩٩/١): (ولو صلى أحد يطيق القيام خلف إمام قاعد فقعد معه لم تجز صلاته، وكانت عليه الإعادة).

173