345

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

وأما سائر من تلزمه نفقتهم فالوجه في أنهم لايعطون من الزكاة شيئا أنه لاخلاف في الأبوين، والولد أنهم لايعطون، فكذلك سائر من ذكرنا لعلة لزومه نفقاتهم، وكل من لزمته نفقته لايجوز أن يعطيه شيئا من زكاته ؛ لأنه يكون مخففا عن نفسه، ومنتفعا به، ولا يجوز للإنسان أن يجعل زكاته نفعا لنفسه.

وقال القاضي زيد رحمه الله في الشرح: ودفعها إلى الكفار لايجوز بالإجماع، والتشبيه كفر بالإجماع.

وفيه: ولا خلاف أن دفعها إلى الآباء والأمهات لايجوز وإن علوا، ولا إلى الأولاد وإن سفلوا ، سواء وجبت نفقة هؤلاء على المزكي، أم لم تجب، ويدخل في ذلك أولاد البنات وإن صاروا من ذوي الأرحام.

وفيه: ولا خلاف أن دفعها إلى مماليكه ومدبره وأمهات أولاده لايجوز.

وقال الأمير الحسين رحمه الله في الشفاء [ج1 ص577]: وأجمعت الأمة على أن الزكاة لا يجوز صرفها إلى الكفار.

وفيه [ج1 ص578]: والإجماع منعقد بين أهل الإسلام على أن دفع الزكاة إلى الآباء وإن علوا، أو إلى الأمهات، وإن علون، أو إلى الأولاد، وأولادهم وإن سفلوا لايجوز.

ولا يجوز صرفها عند آبائنا عليهم السلام إلى الأقارب الذين تجب نفقتهم على المخرج للزكاة إليهم ؛ لأنه يكون منتفعا بها من حيث أسقط بدفعها إليهم مايجب عليه من نفقتهم وذلك لايجوز.

وأما الأقارب الذين لاتجب نفقتهم فهم بذلك أولى من غيرهم.

وفيه [ج1 ص579]: ولا يجوز أن يعطي زكاته مماليكه، ولا مدبريه، ولا أمهات أولاده، وهو إجماع كافة العلماء.

* * * * * * * * * *

Page 349