Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
في صحيفة الإمام علي بن موسى الرضى عليه السلام [ص463]: عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنا أهل بيت لاتحل لنا الصدقة، وأمرنا بأسباغ الوضوء، وأن لاننزي حمارا على عتيقة() )) وفي الجامع الكافي [ج1 ص162]: قال أحمد، والقاسم، والحسن، ومحمد: لاتحل الصدقة لبني هاشم الذين جعل الله لهم الخمس.
قال القاسم عليه السلام: لاتحل لهم الصدقة ؛ لما أكرم الله به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من الخمس، ولما جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التشديد على نفسه ، وعليهم.
وفي الأحكام [ج1 ص197]: عن أبيه، عن جده القاسم: مثله.
وفي أمالي أحمد بن عيسى [العلوم:2/303]، [الرأب:1/587]: عن جعفر، عن القاسم: نحوه.
وفيها [العلوم:2/303]، [الرأب:1/586]: قال محمد: سالت أحمد بن عيسى، عما روي في بني هاشم أنهم لاتحل لهم الصدقة، قلت: تكون هذه الزكاة التي يخرجها الناس من أموالهم من الصدقة التي لاتحل لهم.
قال: نعم.
قلت: لاتحل لهم الصدقة وإن منعوا الخمس ؟
قال: نعم، وإن منعوا الخمس . ليس منعهم ما أحل الله لهم يجوز لهم أخذ ماحرم عليهم إلا من ضرورة بمنزلة الميتة.
وفي شرح القاضي زيد رحمه الله: روى محمد بن القاسم عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه منع بني هاشم من تولي عمالتها لما سئل عن ذلك فقال: ((إنها غسالة أوساخ الناس)).
وفيه: قال أبو طالب: والأظهر أن تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم مجمع عليه، وقد روي عن أبي حنيفة رواية شاذة: أنها تحل لهم. ولا خلاف أن بني أمية تحل لهم الصدقة، وأمية هو ابن عبد شمس.
Page 345