333

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

باب مايؤخذ من أهل الذمة

في شرح التجريد [ج2 ص69]: فأما المقدار المأخوذ منهم فالأصل فيه مارواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام: أنه كان يجعل على المياسير من أهل الذمة ثمانية وأربعين درهما، وعلى الأوساط أربعة وعشرين درهما، وعلى الفقراء اثني عشر درهما.

وفي مجموع زيد عليه السلام [ص197]: مثله عن آبائه، عن علي عليه السلام بلفظ: (وعلى الفقير).

وفي شرح التجريد أيضا [ج2 ص68]: يؤخذ من تجار أهل الذمة نصف عشر مايأتون به من أموالهم ، ويتجرون فيه على المسلمين في أرض الإسلام إذا أتوا من بلد شاسع إلى بلد شاسع فاما من اتجر منهم في مصره فلا يؤخذ منه شيء سوى الجزية، وهذا منصوص عليه في الأحكام [ص179]، والمنتخب [ص89].

قال الهادي إلى الحق عليه السلام: وعلى ذلك وقعت المصالحة.

وفيه [ج2 ص70]: أن الإجماع حاصل أن لاجزية على النساء، والعلة فيه أنهن لسن من أهل القتال، فكل من لم يكن من أهل القتال فلا جزية عليه.

قال الهادي عليه السلام في المنتخب [ص90]: إنما جعلت فدية من القتل. وأما النساء فمنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قتلهن ؛ لأنهن ضعفاء، ولا امتناع عندهن، ولا حمل سلاح فيهن.

وفي شرح القاضي زيد رحمه الله: مايؤخذ من أهل الذمة سوى بني تغلب ينقسم: فمنه مايؤخذ من رؤوسهم، ومنه مايؤخذ من أموالهم نص عليه في الجامعين، ولا خلاف في إيجاب الجزية على هؤلاء على الجملة.

Page 337