334

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

وفيه: وتؤخذ الجزية ممن يقاتل، ويقتل إذا لم يقبل الجزية دون غيرهم من النساء، والصبيان، والمماليك وهو قول أبي حنيفة والشافعي، ولا خلاف فيه، وذلك لأن الآية جعلت الجزية بدل عن القتل. والنساء، والصبيان ليسوا من أهل القتل، والمقاتلة للنهي عن قتلهم.

* * * * * * * * * *

القول فيما يؤخذ من نصارى بني تغلب

في المنتخب قال عليه السلام [ص90]: هم قوم كانوا قد أنفوا أن تؤخذ منهم الجزية، وسألوا أن تضاعف عليهم الصدقة فأجيبوا إلى ذلك وشرط عليهم أن لا يدخلوا أولادهم في دينهم، وعوهدوا على ذلك، فأوجب عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أموالهم كلها ضعفي مايجب على المسلمين من الزكاة، في المائتي درهم قفلة عشرة دراهم، وفي عشرين مثقالا من الذهب مثقال، وفي خمس من الإبل شاتان، وفي عشرين من الغنم شاة، وفي خمسة عشر من البقر تبيع أو تبيعه، وفي الطعام ماكان يؤخذ منه العشر أخذ منهم الخمس، وما كان يؤخذ فيه نصف العشر أخذ منه العشر. فهذه جملة مايؤخذ منهم ، وما يجب عليهم.

وفي الأحكام قال عليه السلام [ج1 ص213]: في نصارى بني تغلب ونقضهم للشرط، وكذلك يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه كان يقول: (لئن مكن الله وطأتي لأقتلن رجالهم، ولأسبين ذراريهم، ولآخذن أموالهم؛ لأنهم قد نقضوا عهدهم، وخالفوا شرطهم بإدخالهم لأولادهم في دينهم).

* * * * * * * * * *

Page 338