Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
فصل في حصاد الليل وجذاذه وفيما تساقط من الثمار
في الجامع الكافي [ج1 ص146]: وروى محمد بأسانيده، عن أبي ضمرة، وابن عيينة، وحفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن جذاذ الليل ، وحصاد الليل.
وعن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنما كره الجذاذ والحصاد ليلا لكي يشهد أهل الحاجة نهارا بضغث من السنبل لمن انتاب صاحب الزرع، ويعلق من النخل أقنا فيأكل منه الفقير فتلك زكاة النخل والزرع.
وفيه [ج1 ص146]: وروى الحسن بن يحيى بإسناده، عن علي أن رسول الله صلى الله عليهما وآلهما وسلم سئل عما يحل من ثمار الحوائط بغير إذن أربابها، فقال: ((سقيطتها غير متناول شيئا من رؤوسها ولا أخذ في جيبه)).
قال الحسن: بلغني أن بعض الأنصار سد حيطانه ، فلم تجيء بما كانت تجيء أذهبت بركتها، وليس هذا يعرف بالعراق.
قال الحسن عليه السلام: كانوا يجدون في ذلك البركة إنما هذه بركة يجعلها الله فيه بقدر ماينالها الجائع، وابن السبيل، والمحتاج.
حدثنا بذلك أبي، عن ابن العطار، عن أبيه عنه.
وقال الحسن أيضا: فيما أخبرنا زيد، عن ابن حاجب، عن ابن وليد، عن الصيدلاني عنه في الرجل يكون محتاجا، قال: يخرج إلى هذه الثمار وغيرها فيأكل في بطنه، ولا يحمل شيئا.
وروى محمد بإسناده، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بلغت الثمار أمر بالحيطان تثلم مما يلي الطرق لكي يصيب منا الضعيف، والمسكين، وعابر السبيل.
* * * * * * * * * *
Page 329