Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
قال أبو جعفر: قول أحمد بن عيسى هو قول العلماء، وهو قول علي بن أبي طالب. وقول القاسم بن إبراهيم قال به عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وحسن بن صالح وشريك، ويحيى بن آدم في أنه يؤخذ العشر من أرض الخراج بعد أخذ السلطان لخراجها، وذلك إذا حصل بعد الخراج خمسة أوساق ولا يخرج عشره إلا سنة واحدة، فإن كان أقل من خمسة أوساق فليس عليه بعد الخراج شيء.
هذا قول عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وحسن، وشريك، ويحيى بن آدم، ومن قال بقولهم.
والقول الآخر قول علي بن أبي طالب: لايجتمع عشر وخراج على أرض واحدة.
وروى الهادي عليه السلام في الأحكام [ج1 ص199]: عن جده القاسم: الخراج مع العشر.
وفي الجامع الكافي [ج1 ص144]: قال محمد: قول أحمد بن عيسى هو قول علي بن أبي طالب عليه السلام، وأبي جعفر محمد بن علي، والشعبي، وعكرمة، وأبي حنيفة، وأصحابه: لايجتمع عشر وخراج على أرض واحدة، وإذا أدى خراجها فلا شيء عليه فيما بقي وإن كان مائة وسق.
وقول القاسم بن إبراهيم، قال به عمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وحسن بن صالح، وسفيان، وشريك، ويحيى بن آدم في: أنه يؤخذ منه العشر بعد الخراج إذا حصل بعد الخراج خمس أوساق، وإن كان أقل من ذلك فلا شيء عليه.
وقال الحسن بن يحيى: إذا كان لرجل غلة تبلغ خمسة أوساق يعني في أرض خراج، فأخذ منه السلطان الجائر الخراج، فالإحتياط له أن يخرج منها العشر يعطي أقاربه إن كانوا محتاجين، والمسكين، وابن السبيل.
* * * * * * * * * *
Page 328