310

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

القول في الأوقاص

في أمالي أحمد بن عيسى عليه السلام [الرأب:1/531]، [العلوم:2/269]: حدثنا محمد، حدثنا جعفر بن محمد، عن وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم: أن معاذا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أوقاص البقر ، فقال: ((ليس فيها شيء)).

قال الهادي عليه السلام في الأحكام [ج1 ص175]: الأوقاص التي عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - هي ما بين الأسنان من الإبل، والبقر، والغنم، والعدد الذي جعله بين السنين. مثل ما عفا عنه بين ما يجب فيه ابنة المخاض ، وبين ما يجب فيه ابنة اللبون، وذلك عشر من الإبل.

فعفا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا العشر، وذلك أن في خمس وعشرين ابنة مخاض، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ خمسا وثلاثين، ثم فيها: - إن زادت على الخمس وثلاثين - ابنة لبون ، فلم يجعل صلى الله عليه وآله وسلم فيما بين هذين السنين، ولا بين هذين العددين زكاة، وكذلك فيها كلها.

وكذلك أوقاص البقر ما بين الثلاثين والأربعين، وهو ما بين الحولي والمسنة، فلم يجعل بعد الحولي الذي يجب في ثلاثين شيئا حتى تفي أربعين ، فيرتفع التسنين إلى المسنة.

وكذلك أوقاص الغنم، فلم يجعل فيما دون الأربعين شاة شيئا، ثم جعل في الأربعين شاة شاة، ثم جعل ما زاد على الأربعين أوقاصا لا زكاة فيها ، إلى مائة وعشرين، فإن زادت شاة وجب فيها شاتان إلى مائتين. فهذه التي ما بين التوظيفات، والزيادات، والأسنان فهي الأوقاص التي عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

Page 314