Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
وفي الجامع الكافي [ج1 ص122]: مثله، وزيادة: ((وما أحب أن يصرخ به)).
وفي أمالي أحمد بن عيسى عليه السلام [العلوم:2/410]، [الرأب:2/791]: أخبرنا محمد، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقيل له: هذا عبدالله بن رواحة ثقيل. فأتاه وهو مغمي عليه، فدعاه ثلاث مرات فلم يجبه، فقال: ((اللهم عبدك إن كان قد انقضى أجله، ورزقه، وأثره فإلى جنتك ورحمتك، وإن كان لم ينقض أجله ورزقه وأثره فعجل شفاه وعافيته))، فقال بعض القوم: يا رسول الله عجبا لعبدالله وتعرضه للشهادة ، ثم لم يقض له حتى يكون قبضا على فراشه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أتدرون من الشهيد من أمتي ؟)) قالوا: نعم، الذي يقتل في سبيل الله صابرا محتسبا غير مول، فقال: ((إن شهداء أمتي إذن لقليل، الشهيد الذي ذكرتم، والطعين، والمبطون، وصاحب الهدم، والغريق، والمرأة تموت جمعا))، قالوا: وكيف تموت المرأة جمعا ؟ قال: ((يعترض ولدها في بطنها))، قال: فخرج النبي عليه السلام، فوجد عبدالله بن رواحة خفة في جسمه، قال: فقيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا عبدالله بن رواحة، قال: فوقف، فقال: ((يا عبدالله حدث بما رأيت، فقد رأيت عجبا))، قال: رأيت ملكا من الملائكة بيده مقمعة من حديد تأجج نارا ، كلما صرخت صارخة: يا جبلاه أهوى بها لهامتي أنت جبلها، فأقول: بل الله، فيكف بعد إهواء، فإذا قالت: يا عزاة أهوى بها لهامتي أنت عزها، فأقول: بل الله، فيكف بعد إهواء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((صدق فما بال موتاكم يبتلون بقول أحياكم)).
Page 263