273

Muʿjam al-qawāʿid al-fiqhiyya al-Ibāḍiyya

معجم القواعد الفقهية الاباضية

Editor

رضوان السيد

Publisher

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

Publication Year

2007 AH

Publisher Location

سلطة عمان

والثاني : أن يكون له أصل في التحليل والتحرم فعليه التمسك بالأصل ولا ايزل عنه إلا بيقين علم، وذلك مثل الرجل يتطهر للصلاة، ثم يشك في الحدث فإنه يصلي ما لم يعلم الحدث يقينا.

وكذلك الماء يجده في الفلاة يشك في نحاسته فهو على أصل الطهارة فعليه التمسك به حتى لا يقع في الوسواس.

وقد فسر الامام أحمد الشبهة بأفها منزلة بين الحلال والحرام يعني الحلال الحض والحرام المحض وقال من أتقاها فقد استبرأ لدينه، وفسرها تارة باختلاط الحلال بالحرام.

فروع القاعدة ومن فروع هذه القاعدة: معاملة من في ماله حلال وحرام محتلط فإن كاد اكثر ماله الحرام فقد قال الإمام أحمد: ينبغي أن يتحنبه إلا أن يكون شئا يسيرا، أو شيأ لا يعرف، وإن كان أكثر ماله الحلال، جازت معاملته، والأكل من ماله، وقد كان الني وأصحابه يعاملون المشركين، وأهل الكتاب مع علمهم بأهم لا اتنبون الحرام كله. وإن اشتبه الأمر فهو شبهة والورع تركه.

ووقال سفيان: لا يعجبي ذلك وتركه أعجب إلي وخص قوم من السلف في الأكل ممن يعلم في ماله حرام ما لم يعلم أنه من الحرام بعينه وروى ذلك عن مكحول، والزهري، والغضيل بن عياض وروي في ذلك آثار عن السلف فصح عن ابن مسعود أنه سئل عمن له جار وأاكال الربا علانية ولا يتحرج من مال خبيث يأخذه يدعوه إلى طعامه قال: أحيبوه فانا المهنأ لكم والوزر عليه(21.

1 - بيان الشارع 197/7.

2 - رواه عبد الرزاق في المصنف 4675 - 4676 وإسناده صحيح 275

Unknown page