223

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

وترك ابن كثير همزة ^ القرآن ^ مع التعريف والتنكير حيث وقع وقد قيل إن اشتقاقه على هذه القراءة من قرن وذلك ضعيف و ^ هدى ^ في موضع نصب على الحال من ^ القرآن ^ فالمراد أن القرآن بجملته من محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ هدى ثم شرف بالذكر والتخصيص البينات منه يعني الحلال والحرام والمواعظ والمحكم كله فالألف واللام في ^ الهدى ^ للعهد والمراد الأول و ^ القرقان ^ المفرق بين الحق والباطل و ^ شهد ^ بمعنى حضر و ^ الشهر ^ نصب على الظرف والتقدير من حضر المصر في الشهر وقرأ الحسن وعيسى الثقفي والزهري وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو حيوة فليصمه بتحريك اللام وكذلك قرؤوا لام الأمر في جميع القرآن على أصلها الذي هو الكسر وقال على بن أبي طالب وابن عباس وعبيدة السلماني من شهد أي من حضر دخول الشهر وكان مقيما في أوله فليكمل صيامه سافر بعد ذلك أو أقام وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفر وقال جمهور الأمة من شهد أول الشهر أو آخره فليصم ما دام مقيما وقال أبو حنيفة وأصحابه من شهد الشهر بشروط التكليف غير مجنون ولا مغمى عليه فليصمه ومن دخل عليه رمضان وهو مجنون وتمادى به طول الشهر فلا قضاء عليه لأنه لم يشهد الشهر بصفة يجب بها الصيام ومن جن أول الشهر أو آخره فإنه يقضي أيام جنونه ونصب ^ الشهر ^ على هذا التأويل هو على المفعول الصريح ب ^ شهد ^ وقوله تعالى ^ أو على سفر ^ بمنزلة أو مسافرا فلذلك عطف على اسم وقرأ أبو جعفر بن القعقاع ويحيى بن وثاب وابن هرمز وعيسى بن عمر اليسر والعسر بضم السين والجمهور بسكونه وقال مجاهد والضحاك بن مزاحم اليسر الفطر في السفر و ^ العسر ^ الصوم في السفر والوجه عموم اللفظ في جميع أمور الدين وقد فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم دين الله يسر

وقوله تعالى ^ ولتكملوا العدة ^ معناه وليكمل من أفطر في سفره أو في مرضه عدة الأيام التي أفطر فيها وقرأ أبو بكر عن عاصم وأبو عمرو في بعض ما روي عنه ولتكملوا بتشديد الميم وقد روي عنهما التخفيف كالجماعة وهذه اللام متعلقة إما ب ^ يريد ^ فهي اللام الداخلة على المفعول كالذي في قولك ضربت لزيد المعنى ويريد إكمال العدة وهي مع الفعل مقدرة بأن كأن الكلام ويريد لأن تكملوا هذا قول البصريين ونحوه قول قيس كثير بن صخر

( أريد لأنسى ذكرها ) + الطويل +

وإما بفعل مضمر بعد تقديره ولأن تكملوا العدة رخص لكم هذه الرخصة وهذا قول بعض الكوفيين ويحتمل أن تكون هذه اللام لام الأمر والواو عاطفة جملة كلام على جملة كلام

وقوله ^ ولتكبروا الله ^ حض على التكبير في آخر رمضان واختلف الناس في حده فقال ابن عباس يكبر المرء من رؤية الهلال إلى انقضاء الخطبة ويمسك وقت خروج الإمام ويكبر بتكبيره وقال قوم يكبر من رؤية الهلال إلى خروج الإمام إلى الصلاة وقال سفيان هو التكبير يوم الفطر وقال مالك هو من حين يخرج الرجل من منزله إلى أن يخرج الإمام ولفظه عند مالك وجماعة من العلماء الله أكبر الله كبر الله أكبر ثلاثا ومن العلماء من يكبر ثم يهلل ويسبح أثناء التكبير ومنهم من يقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا

وقد قيل غير هذا والجميع حسن واسع مع البدأة بالتكبير

و ^ هداكم ^ قيل المراد لما ضل فيه النصارى من تبديل صيامهم وتعميبهم الهدى جيد و ^ لعلكم تشكرون ^ ترج في حق البشر أي على نعمة الله في الهدى

< <

البقرة : ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . .

Page 255