Your recent searches will show up here
Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz
Ibn ʿAṭiyya al-Andalusī (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
ولفظ ^ الميتة ^ عموم والمعنى مخصص لأن الحوت والجراد لم يدخل قط في هذا العموم و ^ الميتة ^ ما مات دون ذكاة مما له نفس سائلة والطافي من الحوت جوزه مالك وغيره ومنعه العراقيون وفي الميت دون تسبب من الجراد خلاف منعه مالك وجمهور أصحابه وجوزه ابن نافع وابن عبد الحكم وقال ابن وهب إن ضم في غرائر فضمه ذكاته وقال ابن القاسم لا حتى يصنع به شيء يموت منه كقطع الرؤوس والأجنحة والأرجل أو الطرح في الماء وقال سحنون لا يطرح في ماء بارد وقال أشهب إن مات من قطع رجل أو جناح لم يؤكل لأنها حالة قد يعيش بها وينسل
و ^ الدم ^ يراد به المسفوح لأن ما خالط اللحم فغير محرم بإجماع وفي دم الحوت المزايل للحوت اختلاف روي عن القابسي أنه طاهر ويلزم من طهارته أنه غير محرم وخص ذكر اللحم من الخنزير ليدل على تحريم عينه ذكي أو لم يذك وليعم الشحم وما هنالك من الغضاريف وغيرها وأجمعت الأمة على تحريم شحمه وفي خنزير الماء كراهية أبي مالك أن يجيب فيه وقال أنتم تقولون خنزيرا
وذهب أكثر اللغويين إلى أن لفظة الخنزير رباعية وحكى ابن سيده عن بعضهم أنه مشتق من خزر العين لأنه كذلك ينظر فاللفظة على هذا ثلاثية
و ^ ما أهل به لغير الله ^ قال ابن عباس وغيره المراد ما ذبح للأنصاب والأوثان و ^ أهل ^ معناه صيح ومنه استهلال المولود وجرت عادة العرب بالصياح باسم المقصود بالذبيحة وغلب ذلك في استعمالهم حتى عبر به عن النية التي هي علة التحريم ألا ترى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه راعى النية في الإبل التي نحرها غالب أبو الفرزدق فقال إنها مما أهل به لغير الله فتركها الناس ورأيت في أخبار الحسن بن أبي الحسن أنه سئل عن امرأة مترفة صنعت للعبها عرسا فذبحت جزورا فقال الحسن لا يحل أكلها فإنها إنما ذبحت لصنم وفي ذبيحة المجوسي اختلاف ومالك لا يجيزها البتة وذبيحة النصراني واليهودي جائزة
Page 240
Enter a page number between 1 - 2,729