207

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

ولما تقرر فقدهم لهذه الحواس قضى بأنهم ^ لا يعقلون ^ إذ العقل كما قال أبو المعالي وغيره علوم ضرورية تعطيها هذه الحواس أو لا بد في كسبها من الحواس وتأمل قوله عز وجل < <

البقرة : ( 172 ) يا أيها الذين . . . . .

> >

الطيب هنا يجمع الحلال المستلذ والآية تشير بتبعيض ^ من ^ إلى الحرام رزق وحض تعالى على الشكر والمعنى في كل حالة و ^ إن ^ شرط والمراد بهذا الشرط التثبيت وهز النفس كما تقول افعل كذا إن كنت رجلا

< <

البقرة : ( 173 ) إنما حرم عليكم . . . . .

> > وقوله تعالى ^ إنما حرم عليكم ^ ^ إنما ^ هنا حاصرة و ^ الميتة ^ نصب بحرم وقرأ أبو جعفر بن القعقاع الميتة بالتشديد وقال الطبري وجماعة من اللغويين التشديد والتخفيف من ميت وميت لغتان وقال أبو حاتم وغيره ما قد مات فيقالان فيه وما لم يمت بعد فلا يقال فيه ميت بالتخفيف

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه هكذا هو استعمال العرب ويشهد بذلك قول الشاعر

( ليس من مات فاستراح بميت

إنما الميت ميت الأحياء ) + الخفيف +

استراح من الراحة وقيل من الرائحة ولم يقرأ أحد بالتخفيف فيما لم يمت إلا ما روى البزي عن ابن كثير ^ وما هو بميت ^ إبراهيم 17 والمشهور عنه التثقيل وأما قول الشاعر

( إذا ما مات ميت من تميم

فسرك أن يعيش فجى ء بزاد ) + الوافر +

فالأبلغ في الهجاء أن يريد الميت حقيقة وقد ذهب بعض الناس إلى أنه أراد من شارف الموت والأول أشعر وقرأ قوم الميتة بالرفع على أن تكون ^ ما ^ بمعنى الذي و ^ إن ^ عاملة وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي حرم على ما لم يسم فاعله ورفع ما ذكر تحريمه فإن كانت ^ ما ^ كافة فالميتة مفعول لم يسم فاعله وإن كانت بمعنى الذي فالميتة خبر

Page 239