Your recent searches will show up here
Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz
Ibn ʿAṭiyya al-Andalusī (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وذلك لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء كأنها جسم واحد وريح الرحمة لينة متقطعة فلذلك هي رياح وهو معنى نشرا وأفردت مع الفلك لأن ريح إجراء السفن إنما هي واحدة متصلة ثم وصفت بالطيب فزال الاشتراك بينها وبين ريح العذاب وهي لفظة من ذوات الواو يقال ريح وأرواح ولا يقال أرياح وإنما قيل رياح من جهة الكسرة وطلب تناسب الياء معها وقد لحن في هذه اللفظة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير فاستعمل الأرياح في شعره ولحن في ذلك وقال له أبو حاتم إن الأرياح لا تجوز فقال أما تسمع قولهم رياح فقال أبو حاتم هذا خلاف ذلك فقال صدقت ورجع وأما القراء السبعة فاختلفوا فقرأ نافع ^ الرياح ^ في اثني عشر موضعا هنا وفي الأعراف ^ يرسل الرياح ^ الآية 57 وفي إبراهيم ^ اشتدت به الرياح ^ الآية صلى الله عليه وسلم وفي الحجر ^ الرياح لواقح ^ الآية 22 وفي الكهف ^ تذرره الرياح ^ وفي الفرقان ^ أرسل الرياح ^ الآية 22 وفي النمل ^ ومن يرسل الرياح ^ الآية 63 وفي الروم الآيتان 46 48 في موضعين وفي فاطر الآية 9 وفي الجاثية الآية 5 وفي حم عسق ^ يسكن الرياح ^ الآية 33 وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر موضعين من هذه بالإفراد في إبراهيم وفي حم عسق وقرؤوا سائرها كقراءة نافع وقرا ابن كثير بالجمع في خمسة مواضع هنا وفي الحجر وفي الكهف وفي الروم الحرف الأول وفي الجاثية ^ وتصريف الرياح ^ وباقي ما في القرآن بالإفراد وقرأ حمزة بالجمع في موضعين في الفرقان وفي الروم الحرف الأول وأفرد سائر ما في القرآن وقرأ الكسائي كحمزة وزاد عليه في الحجر ^ الرياح لواقح ^ الآية 22 ولم يتخلفوا في توحيد ما ليس فيه ألف ولام و ^ السحاب ^ جمع سحابة سمي بذلك لأنه ينسحب كما قالوا حبا لأنه يحبو قاله أبو علي الفارسي وتسخيره بعثه من مكان إلى آخر فهذه آيات أن الصانع موجود
والدليل العقلي يقوم أن الصانع للعالم لا يمكن أن يكون إلا واحدا لجواز اختلاف الاثنين فصاعدا قوله عز وجل < <
> >
Page 234
Enter a page number between 1 - 2,729