203

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

ذكر الله تعالى الوحدانية ثم الآيات الدالة على الصانع الذي لا يمكن أن يكون إلا واحدا ثم ذكر في هذه الآية الجاحدين الضالين معجبا من سوء ضلالهم مع الآيات لأن المعنى أن في هذه الأمور لآيات بينة ومن الناس مع ذلك البيان من يتخذ وخرج ^ يتخذ ^ موحدا على لفظ ^ من ^ والمعنى جمعه و ^ من دون ^ لفظ يعطي غيبة ما تضاف إليه ^ دون ^ عن القضية التي فيها الكلام وتفسير ^ دون ^ بسوى أبو بغير لا يطرد والند النظير والمقاوم والموازي كان ضدا أو خلافا أو مثلا إذا قاوم من جهة فهو منها ند وقال مجاهد وقتادة المراد بالأنداد الأوثان وجاء ضميرها في ^ يحبونهم ^ ضمير من يعقل لما أنزلت بالعبادة منزلة من يعقل وقال ابن عباس والسدي المراد بالأنداد الرؤساء المتبعون يطيعونهم في معاصي الله تعالى و ^ يحبونهم ^ في موضع نصب نعت للأنداد أو على الحال من المضمر في ^ يتخذ ^ أو يكون في موضع رفع نعت ^ لمن ^ وهذا على أن تكون ^ من ^ نكرة والكاف من ^ كحب ^ في موضع نصب نعت لمصدر محذوف و ^ حب ^ مصدر مضاف إلى المفعول في اللفظ وهو على التقدير مضاف إلى الفاعل المضمر تقديره كحبكم الله أو كحبكم الله حسبما قدر كل وجه منها فرقة ومعنى كحبهم أي يسوون بين محبة الله ومحبة الأوثان

ثم أخبر أن المؤمنين ^ أشد حبا الله ^ لإخلاصهم وتيقنهم الحق

وقوله تعالى ^ ولو ترى الذين ظلموا ^ قرأ نافع وابن عامر ترى بالتاء من فوق وأن بفتح الألف وأن الأخرى كذلك عطف على الأولى وتقدير ذلك ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب وفزعهم منه واستعظامهم له لأقروا أن القوة لله فالجواب مضمر على هذا النحو من المعنى وهو العامل في أن وتقدير آخر ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب وفزعهم منه لعلمت أن القوة لله جميعا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك ولكن خوطب والمراد أمته فإن فيهم من يحتاج إلى تقوية علمه بمشاهدة مثل هذا وتقدير ثالث ولو ترى يا محمد الذين ظلموا في حال رؤيتهم للعذاب لأن القوة لله لعلمت مبلغهم من النكال ولاستعظمت ما حل بهم فاللام مضمرة قبل أن فهي مفعول من أجله والجواب محذوف مقدر بعد ذلك وقد حذف جواب ^ لو ^ مبالغة لأنك تدع السامع يسمو به تخيله ولو شرحت له لوطنت نفسه إلى ما شرحت وقرأ الحسن وقتادة وشيبة وأبو جعفر ^ ترى ^ بالتاء من فوق وكسر الهمزة من إن وتأويل ذلك ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لاستعظمت ما حل بهم ثم ابتدأ الخبر بقوله إن القوة لله وتأويل آخر ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب يقولون إن القوة لله جميعا لاستعظمت حالهم

وقرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وعاصم وابن كثير يرى بالياء من أسفل وفتح الألف من أن تأويله ولو يرى في الدنيا الذين ظلموا حالهم في الآخرة إذ يرون العذاب لعلموا أن القوة لله جميعا وتأويل آخر روي عن المبرد والأخفش ولو يرى بمعنى يعلم الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا لاستعظموا ما حل بهم ف يرى عامل في أن وسدت مسد المفعولين

وقال أبو علي الرؤية في هذه الآية رؤية البصر والتقدير في قراءة الياء ولو يرى الذين ظلموا أن القوة لله جميعا وحذف جواب ^ لو ^ للمبالغة ويعمل في أن الفعل الظاهر وهو أرجح من أن يكون العامل فيها مقدرا ودخلت ^ إذ ^ وهي لما مضى في أثناء هذه المستقبلات تقريبا للأمر وتصحيحا لوقوعه كما يقع الماضي موقع المستقبل في قوله تعالى ^ ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ^ الأعراف 50 و ^ أتى أمر الله ^ النحل 1 ومنه قول الأشتر النخعي

( بقيت وفري وانحرفت عن العلا

ولقيت أضيافي بوجه عبوس ) + الكامل +

وقرأت طائفة يرى بالياء من أسفل وكسر الألف من إن وذلك إما على حذف الجواب وابتداء الخبر وإما على تقدير لقالوا إن القوة لله جميعا وقرأ ابن عامر وحده يرون بضم الياء والباقون بفتحها

وثبتت بنص هذه الآية القوة لله بخلاف قول المعتزلة في نفيهم معاني الصفات القديمة < <

البقرة : ( 166 ) إذ تبرأ الذين . . . . .

Page 235