على قَول سِيبَوَيْهٍ إِن كَانَ زَائِدَة وَقَول الْجُمْهُور إِن الزَّائِد لَا يعْمل شَيْئا فَقيل الأَصْل هم لنا ثمَّ وصل الضَّمِير بكان الزَّائِدَة إصلاحا للفظ لِئَلَّا يَقع الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُنْفَصِل إِلَى جَانب الْفِعْل وَقيل بل الضَّمِير توكيد للمستتر فِي لنا على أَن لنا صفة لجيران ثمَّ وصل لما ذكر وَقيل بل هُوَ مَعْمُول لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ فَقيل على أَنَّهَا نَاقِصَة وَلنَا الْخَبَر وَقيل بل على أَنَّهَا زَائِدَة وَأَنَّهَا تعْمل فِي الْفَاعِل كَمَا يعْمل فِيهِ الْعَامِل الملغى نَحْو زيد ظَنَنْت عَالم
وتتصل بلعل مَا الحرفية فتكفها عَن الْعَمَل لزوَال اختصاصها حِينَئِذٍ بِدَلِيل قَوْله
٥٢٧ - (لعلما ... أَضَاءَت لَك النَّار الْحمار المقيدا)
وَجوز قوم إعمالها حِينَئِذٍ حملا على لَيْت لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنَّهُمَا يغيران معنى الِابْتِدَاء وَكَذَا قَالُوا فِي كَأَن وَبَعْضهمْ خص لَعَلَّ بذلك لأشدية التشابه لِأَنَّهَا وليت للانشاء وَأما كَأَن فللخبر
قيل وَأول لحن سمع بِالْبَصْرَةِ
٥٢٨ - (... لَعَلَّ لَهَا عذر وَأَنت تلوم)
وَهَذَا مُحْتَمل لتقدير ضمير الشَّأْن كَمَا تقدم فِي إِن من أَشد النَّاس عذَابا