الصِّلَة قَلِيل وَيجوز ليتما زيدا أَلْقَاهُ على الإعمال وَيمْتَنع على إِضْمَار فعل على شريطة التَّفْسِير
لَعَلَّ
حرف ينصب الِاسْم وَيرْفَع الْخَبَر قَالَ بعض أَصْحَاب الْفراء وَقد ينصبهما وَزعم يُونُس أَن ذَلِك لُغَة لبَعض الْعَرَب وَحكى لَعَلَّ أَبَاك مُنْطَلقًا وتأويله عندنَا على إِضْمَار يُوجد وَعند الْكسَائي على إِضْمَار يكون
وَقد مر أَن عقيلا يخفضون بهَا الْمُبْتَدَأ كَقَوْلِه
٥٢٥ - (... لَعَلَّ أبي المغوار مِنْك قريب)
وَزعم الْفَارِسِي أَنه لَا دَلِيل فِي ذَلِك لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن الأَصْل لَعَلَّه لأبي المغوار مِنْك جَوَاب قريب فَحذف مَوْصُوف قريب وَضمير الشَّأْن وَلَام لَعَلَّ الثَّانِيَة تَخْفِيفًا وأدغم الأولى فِي لَام الْجَرّ وَمن ثمَّ كَانَت مَكْسُورَة وَمن فتح فَهُوَ على لُغَة من يَقُول المَال لزيد بِالْفَتْح وَهَذَا تكلّف كثير وَلم يثبت تَخْفيف لَعَلَّ ثمَّ هُوَ محجوج بِنَقْل الْأَئِمَّة أَن الْجَرّ ب لَعَلَّ لُغَة قوم بأعيانهم
وَاعْلَم أَن مجرور لَعَلَّ فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ لتنزيل لَعَلَّ منزلَة الْجَار الزَّائِدَة نَحْو بحسبك دِرْهَم بِجَامِع مَا بَينهمَا من عدم التَّعَلُّق بعامل وَقَوله قريب هُوَ خبر ذَلِك الْمُبْتَدَأ وَمثله لولاي لَكَانَ كَذَا على قَوْله سِيبَوَيْهٍ إِن لَوْلَا جَارة وقولك رب رجل يَقُول ذَلِك وَنَحْوه قَوْله
٥٢٦ - (... وجيران لنا كَانُوا كرام)