تدخل أَن على الْمُبْتَدَأ فَتَقول لَوْلَا أَن زيدا قَائِم وَتصير أَن وصلتها مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر وجوبا أَو مُبْتَدأ لَا خبر لَهُ أَو فَاعِلا بثبت محذوفا على الْخلاف السَّابِق فِي فصل لَو
وَذهب الرماني وَابْن الشجري والشلوبين وَابْن مَالك إِلَى أَنه يكون كونا مُطلقًا كالوجود والحصول فَيجب حذفه وكونا مُقَيّدا كالقيام وَالْقعُود فَيجب ذكره إِن لم يعلم نَحْو لَوْلَا قَوْمك حديثو عهد بِالْإِسْلَامِ لهدمت الْكَعْبَة وَيجوز الْأَمْرَانِ إِن علم وَزعم ابْن الشجري أَن من ذكره ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته﴾ وَهَذَا غير مُتَعَيّن لجَوَاز تعلق الظّرْف بِالْفَضْلِ ولحن جمَاعَة مِمَّن أطلق وجوب حذف الْخَبَر المعري فِي قَوْله فِي وصف سيف
٤٩٣ - (يذيب الرعب مِنْهُ كل عضب ... فلولا الغمد يمسِكهُ لسالا)
وَلَيْسَ بجيد لاحْتِمَال تَقْدِير يمسِكهُ بدل اشْتِمَال على أَن الأَصْل أَن يمسِكهُ ثمَّ حذفت أَن وارتفع الْفِعْل أَو تَقْدِير يمسِكهُ جملَة مُعْتَرضَة وَقيل يحْتَمل أَنه حَال من الْخَبَر الْمَحْذُوف وَهَذَا مَرْدُود بِنَقْل الْأَخْفَش أَنهم لَا يذكرُونَ الْحَال بعْدهَا لِأَنَّهُ خبر فِي الْمَعْنى وعَلى الْإِبْدَال والاعتراض وَالْحَال عِنْد من قَالَ بِهِ يتَخَرَّج أَيْضا قَول تِلْكَ الْمَرْأَة
٤٩٤ - (فوَاللَّه لَوْلَا الله تخشى عواقبه ... لزعزع من هَذَا السرير جوانبه)
وَزعم ابْن الطراوة أَن جَوَاب لَوْلَا أبدا هُوَ خبر الْمُبْتَدَأ وَيَردهُ أَنه لَا رابط بَينهمَا وَإِذا ولي لَوْلَا مُضْمر فحقه أَن يكون ضمير رفع نَحْو ﴿لَوْلَا أَنْتُم لَكنا﴾