مُؤمنين) وَسمع قَلِيلا لولاي ولولاك ولولاه خلافًا للمبرد
ثمَّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور هِيَ جَارة للضمير مُخْتَصَّة بِهِ كَمَا اخْتصّت حَتَّى وَالْكَاف بِالظَّاهِرِ وَلَا تتَعَلَّق لَوْلَا بِشَيْء وَمَوْضِع الْمَجْرُور بهَا رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر مَحْذُوف
وَقَالَ الْأَخْفَش الضَّمِير مُبْتَدأ وَلَوْلَا غير جَارة وَلَكنهُمْ أنابوا الضَّمِير المخفوض عَن الْمَرْفُوع كَمَا عكسوا إِذْ قَالُوا مَا أَنا كَأَنْت وَلَا أَنْت كأنا وَقد أسلفنا أَن النِّيَابَة إِنَّمَا وَقعت فِي الضمائر الْمُنْفَصِلَة لشبهها فِي استقلالها بالأسماء الظَّاهِرَة فَإِذا عطف عَلَيْهِ اسْم ظَاهر نَحْو لولاك وَزيد تعين رَفعه لِأَنَّهَا لَا تخْفض الظَّاهِر
الثَّانِي أَن تكون للتحضيض وَالْعرض فتختص بالمضارع أَو مَا فِي تَأْوِيله نَحْو ﴿لَوْلَا تستغفرون الله﴾ وَنَحْو ﴿لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب﴾ وَالْفرق بَينهمَا أَن التحضيض طلب بحث وإزعاج وَالْعرض طلب بلين وتأدب
وَالثَّالِث أَن تكون للتوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نَحْو ﴿لَوْلَا جاؤوا عَلَيْهِ بأَرْبعَة شُهَدَاء﴾ ﴿فلولا نَصرهم الَّذين اتَّخذُوا من دون الله قربانا آلِهَة﴾ وَمِنْه ﴿وَلَوْلَا إِذْ سمعتموه قُلْتُمْ مَا يكون لنا أَن نتكلم بِهَذَا﴾ إِلَّا أَن الْفِعْل أخر وَقَوله
٤٩٥ - (تَعدونَ عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لَوْلَا الكمي المقنعا)