وَنَظِيره فِي الشذوذ اقتران جَوَاب لَوْلَا بهَا كَقَوْل جرير أَيْضا
٤٩ - (... لَوْلَا رجاؤك قد قتلت أَوْلَادِي)
قيل وَقد يكون جَوَاب لَو جملَة اسمية مقرونة بِاللَّامِ أَو بِالْفَاءِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو أَنهم آمنُوا وَاتَّقوا لمثوبة من عِنْد الله خير﴾ وَقيل هِيَ جَوَاب لقسم مُقَدّر وَقَول الشَّاعِر
٤٩ - (قَالَت سَلامَة لم يكن لَك عَادَة ... أَن تتْرك الْأَعْدَاء حَتَّى تعذرا)
(لَو كَانَ قتل يَا سَلام فراحة ... لَكِن فَرَرْت مَخَافَة أَن أوسرا)
لَوْلَا
على أَرْبَعَة أوجه
أَحدهَا أَن تدخل على جملتين اسمية ففعلية لربط امْتنَاع الثَّانِيَة بِوُجُود الأولى نَحْو لَوْلَا زيد لأكرمتك أَي لَوْلَا زيد مَوْجُود فَأَما قَوْله ﵊ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة فالتقدير لَوْلَا مَخَافَة أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَي أَمر إِيجَاب وَإِلَّا لانعكس مَعْنَاهَا إِذْ الْمُمْتَنع الْمَشَقَّة وَالْمَوْجُود الْأَمر
وَلَيْسَ الْمَرْفُوع بعد لَوْلَا فَاعِلا بِفعل مَحْذُوف وَلَا بلولا لنيابتها عَنهُ وَلَا بهَا أَصَالَة خلافًا لزاعمي ذَلِك بل رَفعه بِالِابْتِدَاءِ ثمَّ قَالَ أَكْثَرهم يجب كَون الْخَبَر كونا مُطلقًا محذوفا فَإِذا أُرِيد الْكَوْن الْمُقَيد لم يجز أَن تَقول لَوْلَا زيد قَائِم وَلَا أَن تحذفه بل تجْعَل مصدره هُوَ الْمُبْتَدَأ فَتَقول لَوْلَا قيام زيد لأتيتك أَو