326

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الحرام كما يأتي، ولو صادف يوم التروية يوم جمعة وهو مقيم بمكة ممن تجب عليه وزالت الشمس وهو بمكة فلا يخرج قبل صلاة الجمعة لوجوبها بالزوال، والخروج إلى منى في ذلك الوقت غير واجب وقب الزوال إن شاء خرج إلى منى وإن شاء أقام بمكة حتى يصلي الجمعة فإن خرج الإمام إلى منى أمر من يصل بالناس الجمعة إن اجتمع معه العدد لئلا تفوتهم، فإذا طلعت الشمس من يوم عرفة سار من منى إلى عرفة فأقام بنمرة ندبا حتى تزول الشمس، قال في الإقناع وشرحه: ونمرة موضع بعرفة وقيل بقربها وهو خارج عنها، وهو الجبل الذي عليه أنصاب؛ أي علامات الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة
تريد الموقف انتهى. قلت: وفي زمننا هذا ليست أنصاب الحرم على جبل بل هي على أرض مستوية كما هو مشاهد، قال في المنتهى وشرحه: فإذا طلعت الشمس سار من منى فأقام بنمرة: موضع بعرفة إلى الزوال ثم يأتي عرفة انتهى ملخصًا، قال في القاموس: ونمرة كفرحة: موضع بعرفات أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجًا على المأزمين تريد الموقف، ومسجدها معروف انتهى، قال في المصباح: ونمرة موضع قيل من عرفات وقيل بقربها خارج عنها انتهى، وقال النووي: ونمرة ليست من عرفة كعرنة انتهى.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ونمرة كانت قرية خارجة عن عرفات من جهة اليمين فيقيمون بها إلى الزوال كما فعل النبي ﷺ ثم يسيرون منها إلى بطن الوادي، وهو موضع النبي ﷺ الذي صلى فيه الظهر والعصر وخطب وهو في حدود عرفة ببطن عرنة، وهناك مسجد يقال له مسجد إبراهيم وإنما بني في أول دولة بني العباس، فيصلي هناك الظهر والعصر قصرًا كما فعل النبي ﷺ ويصلي خلفه جميع الحجيج أهل مكة وغيرهم قصرًا

2 / 14