288

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

طاف من وراء الحجر، وقد قال ﵊: (لتأخذوا عني مناسككم) قال النووي: ولو سلم أن بعض الحجر ليس من البيت لا يلزمه منه أنه لا يجب الطواف خارج جميعه لأن المعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي ﷺ فيجب الطواف بجميعه سواء كان من البيت أم لا والله تعالى أعلم انتهى، أو طاف على شاذروان الكعبة لم يجزئه لأن الشاذروان من الكعبة، قال في المطلع: الشاذروان بفتح الشين والذال المعجمتين وسكون الراء: القدر الذي ترك خارجًا عن الجدار مرتفعًا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعًا، وهو جزء من الكعبة نقصته قريش وهو ظاهر في جوانب البيت إلا عند الحجر الأسود وهو في هذا الزمان قد صفح فصار يعسر الدوس عليه فجزى الله فاعل الخير خيرًا انتهى كلام المطلع. قلت: وفي هذا الزمن قد بقى الموضع الذي جهة باب الكعبة والملتزم لم يصفح مراعاة لتسهيل الالتزام فيما يظهر لي والله أعلم.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ولو وضع يده على الشاذروان الذي يربط فيه أستار الكعبة لم يضره ذلك في أصح قولي العلماء وليس الشاذروان من البيت بل جعل عمادًا للبيت انتهى، وإن طاف طوافًا ناقصًا ولو نقصًا يسيرًا لم يجزئه لأنه لم يطف بجميع البيت، أو لم ينو الطواف لم يجزئه لحديث (إنما الأعمال بالنيات) أو طاف خارج المسجد لم يجزئه لأنه لم يرد به الشرع ولا يحنث به من حلف لا يطوف بالكعبة، أو طاف محدثا ولو حائضا لم يجزئه لقوله ﷺ: (الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه) رواه الترمذي والأثر من حديث ابن عباس، وقال ﷺ لعائشة حين حاضت: (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت) ويلزم الناس انتظار الحائض لأجله فقط إن أمكن لتطوف طواف الإفاضة

1 / 287