وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا محمد ﷺ ومغارة إبراهيم ومقام نبينا محمد ﷺ الذي كان يصلي فيه وغير ذلك من مقامات الأنبياء والصالحين وصخرة بيت المقدس لا يستلم ولا يقبل باتفاق الأمة، وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه دينًا فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل انتهى كلامه ﵀، فأول ركن يمر به الطائف يسمى الشامي والعراقي وهو جهة الشام ثم يليه الركن الغربي والشامي وهو جهة المغرب ثم اليماني جهة اليمن، فإذا أتى على الركن اليماني استلمه ولم يقبله ولا يده خلافًا للخرقي حيث قال بتقبيل الركن اليماني، وحديث مجاهد عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا استلم الركن اليماني استلمه ووضع خده الأيمن عليه فقال ابن عب البر: هذا لا يصح وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وتقدم كلام ابن القيم في أن الركن اليماني يسمى به الحجر الأسود، ولا يستلم ولا يقبل الركنين الأخيرين الشامي والغربي لقول ابن عمر (لم أر النبي ﷺ يمس من الأركان إلا اليمانيين) . متفق عليه، وقال ابن عبد البر: ما أراه يعني النبي ﷺ لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلا لأن البيت لم يتم من جهتهما على قواعد إبراهيم ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك، وتقدم شيء من ذلك في كلام شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله تعالى، وطاف معاوية فجعل يستلم الأركان كلها فقال ابن عباس لِمَ تستلم هذين الركنين ولم يكن النبي ﷺ يستلمهما؟ فقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورًا، فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. فقال معاوية صدقت.
ويطوف سبعًا يرمل في الثلاثة الأول منها ماشٍ لما تقدم من حديث جابر وكذلك رواه ابن عمر