229

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

وفي الصحيحين من غير وجه (إن إبراهيم حرمها) أي أظهر تحريمها، فمن أتلف من صيد حرم مكة شيئًا ولو كان المتلف كافرًا أو صغيرًا أو عبدًا لأن ضمانه كالمال وهم يضمنونه فعليه ما على المحرم في مثله، نص عليه أحمد لأنه كصيد الإحرام ولاستوائهما في التحريم فوجب أن يستويا في الجزاء، فإن كان الصيد مثليًا ضمنه بمثله وإلا فبقيمته، ولا يلزم المحرم بقتل صيد الحرم جزاءان نص عليه الإمام أحمد لعموم الآية، وحكم صيد مكة حكم صيد الإحرام مطلقًا: أي في التحريم ووجوب الجزاء وإجزاء الصوم وتملكه فلا يملكه ابتداءً بغير إرث، وضمانه بالدلالة ونحوها سواء كان الدال في الحل أم الحرم، وقال القاضي أبو يعلى: لا جزاء على الدال إذا كان في الحل، والجزاء على المدلول، والصحيح الأول فكل ما يضمن في الإحرام يضمن في الحرم إلا القمل فإنه لا يضمن في الحرم ولا يكره قتله فيه، قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه لأنه حرم في حق المحرم لأجل الترفه: وقتله مباح في الحرم، وتقدم في السادس من محظورات الإحرام أنه يحرم على المحرم قتل القمل وصئبانه وأنه لا جزاء فيه على المذهب، قال في المنتهى وشرحه: إلا أنه، أي الحرم يحرم صيد بحرية، أي الحرم لعموم الخبر ولا جزاء فيه أي صيد بحر بالحرم لعدم وروده انتهى.
قلت وصيد بحري الحرم كمثل ما إذا وجد سمكا في بركة ماجن ونحوها والله أعلم.
وإن رمى الحلال من الحل صيدًا في الحرم كله أو بعض قوائمه في الحرم ضمنه وكذا إن كان جزءٌ منه فيه غير قوائمه إن لم يكن قائمًا تغليبًا لجانب الحظر فإن كانت قوائمه الأربع بالحل وهو قائم ورأسه أو ذنبه بالحرم لم يكن من صيد الحرم كالشجرة إذا كان أصلها بالحل وأغصانها في هواء الحرم أو أرسل كلبه على صيد في الحرم فقتله ضمنه أو قتل صيدًا على غصن في الحرم وأصل الغصن في الحل ضمنه لأن

1 / 228