230

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الهواء تابع للقرار، وقرار الغصن حرم فهو من صيد الحرم، وصيده معصوم، أو أمسك صيدًا بالحل فهلك فرخه بالحرم أو هلك ولده بالحرم ضمن الهالك من الفرخ أو الولد لأنه تلف بسببه، ولا يضمن أمه لأنها من صيد الحل وهو حلال للمحل، ولو رمى الحلال صيدًا ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه اعتبارًا بحالة الإصابة وهذا في الإمكان لأن الأحرام هو النية كما تقدم، ولو رمى المحرم صيدًا في الحل ثم حل قبل الإصابة لم يضمن الصيد اعتبارًا بحالتها، وإن قتل الحلال من الحرم صيدًا في الحل بسهمه أو كلبه فلا جزاء فيه لأنه ليس من صيد الحرم فليس معصوما، أو قتل الحلال صيدًا على غصن في الحل أصل في الحرم فلا جزاء فيه لتبعية الهواء للقرار، وقراره حل فلا يكون صيده معصومًا، أو أمسك الحلال صيدًا بالحرم فهلك فرخه بالحل أو هلك ولده بالحل لم يضمن الفرخ والولد لأنه من صيد الحل، وإن كان الصيد والصائد له في الحل فرماه بسهمه أو أرسل كلبه في الحل على صيد بالحل فقتل الصيد الذي كان بالحل وهو في الحرم أو قتل غير الذي أرسل عليه الكلب في الحرم لم يضمن، أو فعل ذلك سهمه بأن رمى به محل صيدًا بالحل فشطح السهم فقتل صيدًا في الحرم لم يضمن لأنه لم يرسل كلبه على صيد بالحرم وإنما دخل الكلب باختيار نفسه، أشبه ما لو استرسل بنفسه وكذا شطوح السهم بغير اختياره، ولو دخل سهم محل رمى صيدًا في الحل الحرم أو دخل كلب محل أرسل كلبه على صيد في الحل الحرم ثم خرج منه فقتل صيدًا أو جرحه بالحل ثم دخل
الصيد الحرم فمات بالحرم لم يضمن لأن القتل والجرح بالحل، ولا يحل صيد وجد سبب موته بالحرم تغليبًا للحظر كما لو وجد سببه في الإحرام فهو ميتة، قال في المنتهى: ولا يحل ما وجد سبب موته بالحرم.
قال الخلوتي: كالمسألة المتقدمة في قوله يعني صاحب المنتهى: أو أرسل كلبه من

1 / 229