227

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

صيد ضمنه لعدوانه بحفرها، وإن نصب شبكة ونحوها كشَرك وفخ قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه لم يضمنه إن لم يتحيل، كما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله فتلف بعد إحرامه وكذا إن حفر بئرًا بحق فتلف بها صيد وأن نتف المحرم أو من بالحرم ريش الصيد أو شعره فعاد ما نتفه فلا شيء عليه فيه لأن النقص زال أشبه ما لو اندمل الجرح، فإن صار الصيد غير ممتنع بنتف ريشه ونحوه فكما لو جرحه جرحًا صار به غير ممتنع فعليه جزاؤه جميعه، وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقصه، وإن اشترك جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ممسكًا للصيد والآخر قاتلًا أو كان عضهم متسببًا كالمشير والدال والمعين والآخر قاتلًا فعليهم جزءاٌ واحد وإن كفروا بالصوم، روي عن عمر وابنه وابن عباس، لأن الجماعة إنما قتلوا صيدًا واحدًا فلزمهم مثله، وإذا اتحد الجزاء في المثل اتحد في الصوم لأنه بدله بخلاف ما إذا اشتركوا في قتل آدمي، وعن الإمام أحمد (على كل واحد جزاء) اختاره أبو بكر وفاقًا لأبي حنيفة، وقاله مالك في المشتركين ككفارة قتل الآدمي، والرواية الثالثة عن الإمام أحمد عليهم جزاءٌ واحد إلا أن يكون صومًا فعلى كل واحد صوم تام، ومن أهدى فبحصته وعلى الآخر صوم تام، نقلها الجماعة ونصرها القاضي أبو يعلى وأصحابه لأن الجزاء بدل لا كفارة لأن الله سبحانه عطف عليه الكفارة والصوم كفارة فيكمل ككفارة قتل الآدمي، والمذهب عليهم جزاء واحد وإن كفروا بالصوم، وإن اشترك حلال ومحرم في قتل صيد حرمى فالجزاء عليهما نصفان لاشتراكهما في التقل وإن تعددت جهة التحريم في أحدهما واتحدت في الآخر، وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع فيه الفعل منهما معًا أو يجرحه أحدهما قبل الآخر ويموت منهما أي
من الجرحين بالسراية، فإن جرحه أحدهما وقتله الآخر فعلى

1 / 226