226

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

ثم سقط المرمى على آخر فماتا ضمنهما لتلفهما بجنايته، فلو مشى المجروح قليلًا ثم سقط على آخر فماتا ضمن المجروح لموته بجنايته فقط دون ما سقط عليه، لأن سقوطه عليه ليس من فعله، وإن جرحه المحرم جرحًا غير موح: أي غير مسرع إلى الموت فغاب ولم يعلم خبره فعليه ضمان ما نقصه فيقوّم صحيحًا وجريحًا غير مندمل ثم يخرج بقسطه من مثله إن كان مثليًا وإلا ما نقصه، قال الخلولتي أي يخرج من مثله لحمًا يساوي ذلك اللحم القسط الذي نقص من الثمن انتهى، فإن نقص ربعًا أخرج ربع مثله أو سدسًا أخرج سدس مثله وإن لم يكن له مثل فعل بأرشه ما يفعل بقيمة ما لا مثل له لأنه موجب جناته، وكذا إن وجده ميتًا بعد جرحه غير موح ولم يعلم موته بجرحه لأنه لا نعلم حصول التلف بفعله فلا يجب عليه جزاؤه كله، وإن وقع بعد جرحه في ماء يقتله مثله أو لا فمات ضمنه، أو تردى صيد جرحه من علو فمات ضمنه لتلفه بسببه وإن اندمل الجرح وصار الصيد غير ممتنع من قاصده فعليه جزاؤه جميعه لأنه عطله فصار كالتالف أو جرحه جرحًا موحيًا لا تبقى معه الحياة غالبًا فعليه جزاؤه جميعه كقلته لأنه سبب للموت، وكل ما يضمن به الآدمي يضمن به الصيد في الإحرام والحرم من مباشرة أو سبب كدلالة وإشارة وإعانة وكذلكما جنت دباته بيدها أو فمها فأتلفت صيدًا فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها المتصرف فيها، كما لو كان المتلف آدميا، وما جنته برجلها: أي نفحت بها فلا ضمان عليه فيه كذنبها بخلاف وطئها بها وتقدم في السادس من المحظورات، وإن انفلتت الدابة فأتلفت صيدًا لم يضمنه كالآدمي إذا أتلفته لأن يده ليست
عليها إلا الضارية كما ذكروه في باب الغصب، وإن نصب المحرم شبكة أو نحوها فوقع فيها صيد ضمنه أو حفر المحرم بئرًا بغير حق بأن حفرها في غصب أو طريق ولو واسعًا لنفع نفسه فوقع فيها

1 / 225