191

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

النوع الثاني: من الضرب الذي على التخيير: جزاء الصيد يخير فيه من وجب عليه بين إخراج مثل الصيد من النّعم فإن اختاره ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ولا يجزئه أن يتصدق به حيًا، لأن الله سماه هديًا، والهدي يجب ذبحه، وله ذبحه أي وقت شاء فلا يختص بأيام النحر لأن الأمر به مطلق، أو تقويم المثل بدراهم فإذا علم مثل الصيد الذي وجب عليه جزاؤه قوّم المثل لا الصيد بدراهم أو غيرها من النقود الرائجة، ويكون التقويم بالموضع الذي أتلف الصيد فيه وبقرب محل تلف الصيد، ويكون التقويم بمحل الإخراج إذا لم يكن موضع الإتلاف أو قربه، ويشتري بالنقود التي هي قيمه المثل طعامًا يجزئ في الفطرة وهو البر والشعير والتمر والزبيب والأقط كواجب في فديه أذى وكفارة.
وجزم الشيخ مرعي بن يوسف في الغاية بإجزاء قوت غيره مع عدمه وما جزم به مرعي له وجه صحيح، والله أعلم.
وأن أحب أخرج من طعام مجزئ يملكه بقدر القيمة متحريًا العدل فلا يجب عليه الشراء من غيره إذا كان موجودًا عنده ولا يجوز أن يتصدق بالدراهم، لأن الله تعالى ذكر في الآية التخيير بين ثلاثة أشياء وهذا ليس منها فيطعم كل مسكين من مساكين الحرم مدًا من حنطة أو نصف صاع من غيرها، لأن دبل الهدي الواجب للمساكين أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا لقوله تعالى: (ومن قتله منكم متعمدًا فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدلٍ منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا) فعطف بأو، وهي للتخيير، قال في الإقناع وشرحه: وإن بقي من الطعام ما لا يعدل يومًا بأن كان دون طعام مسكين صام عنه يومًا كاملًا لأن الصوم لا يتبعض انتهى.
قال في المنتهى وشرحه: وإن بقي دونه صام يوما انتهى قال الخلوتي: انظر هل المراد مع إخراج ذلك الجزاء؟ وظاهر كلام الإقناع بل

1 / 190