190

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

هي فدية حلق أكثر من شعرتين وتقليم أكثر من ظفرين، وفدية تغطية الرأس من الذكر أو أوجه من الأنثى، وفدية اللبس والطيب، وفدية الإمناء بنظرة واحدة، والمباشرة دون الفرج بغير إنزال، وفدية الإمذاء بالمباشرة دون الفرج، وبتكرار النظر، وفدية ما إذا قبّل أو لمس بشهوة فأمذى فالواجب في ذلك كفدية الأذى يخيّر بين صيام أو صدقة أو نسك شاة لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)، وتجب الفدية ولو حلق أو قلّم أو لبس أو غطى رأسه أو تطيب لعذر أو غيره وهو مذهب المالكية والشافعية لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا) الآية. وقال ﷺ لكعب بن عُجرة (لعلك آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال ﷺ: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو اطعم ستة مساكين أو انسك شاة) متفق عليه فدلت الآية والخبر على وجوب الفدية على التخيير، لأنه مدلول في حلق الرأس، وقيس عليه تقليم الأظفار واللبس والطيب لأنه يحرم في الإحرام لأجل الترفه فأشبه حلق الرأس.
(تنبيه): المذهب أن الفدية تجب على من لبس أو غطى رأسه أو تطيب عمدًا، بخلاف ما إذا كان جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا كما يأتي والله أعلم.
وعن الإمام أحمد ﵀ أنه إذا حلق من غير عذر فعليه دم من غير تخيير، اختاره ابن عقيل وهو مذهب الحنفية لأن الله ﷾ خيَّر بشرط العذر فإذا عدم العذر زال التخيير، والمذهب الرواية الأولى لأن كل كفارة ثبت التخيير فيها مع العذر ثبت مع عدمه كجزاء الصيد لا فرق بين قتله للضرورة إلى أكله أو لغير ذلك، وإنما الشرط لجواز الحلق لا للتخيير، وتقدم حكم ما إذا قطع شعرتين أو قلّم ظفرين أو ما دونهما في باب محظورات الإحرام.

1 / 189