صريحه أن الكلام مفروض فيما إذا صام بقدر عدد الأمداد وبقي من الطعام المعدل بالأيام أقل من مد فإنه يصوم عنه يومًا كاملا، ولا يجمع بين الصوم والإطعام، قال الشيخ عثمان النجدي على قوله في المنتهى وشرحه: وإن بقي دونه صام يومًا، يعني إذا اختار الصيام عن الإطعام فبقي ما لا يعدل طعام مسكين صام يومًا كاملًا كما لو كان الطعام عشرة أمداد بر ونصفا فيصوم أحد عشر يومًا، أما لو أحب الإطعام في الصورة المذكورة فالظاهر أنه يخرج ما معه ولا يجب عليه تكميل ولا صيام، قال في الإقناع: ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه انتهى كلام الشيخ عثمان، وما قاله الشيخ عثمان ظاهر لا غبار عليه، وهو مراد الأصحاب ولا يفهم من قولهم: وإن بقي دونه صام يومًا أنه إذا أطعم عشرة أمداد وبقي نصف مد صام عنه يومًا كاملًا لأنه تبيعض للجزاء وهو ممنوع يدل لذلك قوله في الإقناع وشرحه: ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه نص عليه لأنها كفارة واحدة فلم يجز فيها ذلك كسائر الكفارات انتهى. ومثله في شرح المنتهى، والله أعلم.
ولا يجب التتابع في هذا الصوم لعدم الدليل عليه والأمر به مطلق فيتناول الحالين وإن كان الصيد مما لا مثل له خُيّر بين أن يشتري بقيمته طعامًا يجزئ في الفطرة، وإن أحب أخرج من طعام يملكه بقدر القيمة كما تقدم فيطعمه للمساكين لكل مسكين مد بر، أي: ربع صاع أو نصف صاع من غيره من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط، وبين أن يصوم عن كل طعام مسكين يومًا لتعذر المثل فيخير فيما عداه، قال الشيخ عثمان بن قائد فتكون المساكين بقدر الأمداد وأنصاف الآصع، وأيام الصوم بقدر المساكين انتهى.
الضرب الثاني: من أضرب الفدية على الترتيب، وهو على ثلاثة أنواع: