Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
ينام ليلة العيد في مزدلفة ويصلي الفجر وبعد صلاة الفجر يذهب إلى المشعر - الجبل الذي فيه المسجد - فيقف عنده مستقبلاً القبلة فيدعو الله ويوحده حتى يسفر جداً؛ لأن الرسول ﷺ لما طلع الفجر صلى الفجر حين تبين له الصبح أي مبكرًا جدًا حتى إنه ليقال: إنه أخرج الفجر عن وقته ولقد قال رسول الله ﷺ حينما وقف عند المشعر: ((وقفت هنا وجمع كلها موقف)) جمع أي: مزدلفة.
ومن هذا نعلم: أنه يسن التبكير بصلاة الفجر، ولكن بعد دخول وقته، من هذا نعلم: أنه يجوز الوقوف في أي مكان من مزدلفة ولا حرج في ذلك.
بعد ذلك يدفع الحاج إلى منى ولا يجوز الدفع قبل صلاة الفجر، لفعل الرسول ﷺ وقوله: ((خذوا عني مناسككم)) وقوله لعروة بن المضرس حينما صادفه في مزدلفة في صلاة الفجر وقال: يا رسول الله جئت من طيء أكلَلت راحلتي وأتعبت نفسي، فما وافيت جبلاً إلا وقفت عنده فقال له الرسول ﷺ: ((من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه))(١) قوله: ((من شهد صلاتنا هذه)) دل على وجوب صلاة الفجر بمزدلفة.
ولقد أذن رسول الله ﷺ للضعفة من أهله أن يدفعوا من مزدلفة بالليل فدفعوا بآخر الليل وقد استأذنت منه ((سودة)) ولقد كانت ثبطة أي ثقيلة فأذن لها أن تنصرف آخر الليل وقالت عائشة: لو أني أستأذنت من الرسول ﷺ كما استأذنت ((سودة)) لكان أحب إلي من مفروح به، ولكنها لم تستأذن فبقيت مع رسول الله ﷺ(٢) دل ذلك أن الضعفة لهم رخصة؛ لأن يدفعوا في آخر الليل، أما غيرهم فلا يدفعون كما سبق ذكر ذلك.
وآخر الليل الذي يدفع فيه الضعفة يرى أكثر الفقهاء أن يبتدئ من نصف الليل؛ لأن الليل شطران، وفي نصفه الثاني يجوز للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة.
(١) صحيح: رواه الترمذي (٨٩١) والنسائي (٣٠٤٣) وأبو داود (١٩٥٠) وابن ماجه (٣٠١٦) وأحمد (١٧٨٣٦) والدارمي (١٨٨٨) من حديث عروة بن مضرس رضي الله عنه، وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٠٦٦) وغيره.
(٢) صحيح: رواه البخاري (١٦٨١) والدارمي (١٨٨٦) من حديث عائشة رضي الله عنها.
102