394

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

العذر: المرض، أو الكبر، أو الصغر.

إذا حمل إنسان إنسانًا عاجزًا أو معذورًا ليطوف به، قال بعض العلماء: إنه يجوز للحامل والمحمول كل منهما أن ينوي الطواف؛ لأن النبي ﷺ يقول: ((لكل امرئ ما نوى))(١) والحامل سوف يطوف، ولكن من الجائز أن ينوي وأن لا ينوي.

إذا كان المحمول لا يعقل النية مثل: الطفل فلا يجزئ للحامل أن ينوي عنه وعن نفسه؛ لأنه لا يمكن أن ينوي بعمل واحد لشخصين، وهذا هو الراجح في كلا المسألتين.

يجب على المحمول أن يجعل البيت عن يساره. فإذا جعل وجهه أو ظهره إلى البيت أو يمينه فلا يجوز له ذلك.

١٠ - خاص بطواف الإفاضة:

وهو أن يكون الطواف بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة:

ولو طاف للإفاضة قبل عرفة ومزدلفة لم يصح، الدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] و (ثم) تدل على الترتيب، وقضاء التفث لا يكون إلا بعد يوم العيد، ومزدلفة لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] فلم يذكر بعد الوقوف بعرفة سوى مزدلفة، وبهاتين الآيتين يتبين أنه لا يصح طواف الإفاضة إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة.

ودليله من السنة: فإن الرسول ﷺ لم يطف طواف الإفاضة إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة(٢).

١١ - خاص بطواف الوداع:

وهو أن يكون بعد تمام النسك، وأن يكون عند سفره؛ فلا يشتغل بعده بتجارة ولا يقيم لغير انتظار رفقة أو شد رحل ونحوه؛ لأن النبي ﷺ يقول: ((لا ينفرن حتى يكون آخر

= (٢٩٢٥) وأبو داود (١٨٨٢) وأحمد (٢٥٩٤٦، ٢٦١٧٤) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

(١) متفق عليه: تقدم.

(٢) صحيح: رواه مسلم (١٢٢٧) والنسائي (٢٧٣٢) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

92