392

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

وهناك أوقات ينهى عن الصلاة فيها، وهذا يدل على انتقاض هذا الحديث.

تبين من هذا أن الطهارة ليست بشرط في الطواف، ولكن نأمر من أراد الطواف أن يتوضأ؛ ولو لم يكن له داع إلا الصلاة التي سوف يصليها بعد الطواف؛ لأنه لن يصليها وهو على غير وضوء، أو يذهب ليتوضأ فيفصل بينها وبين الطواف.

٤ - البداءة من الحجر الأسود :

فلو قدر أن الطائف بدأ من الباب فإنه يلغي الشوط الأول ويكون ابتداؤه من الشوط الثاني.

٥ - جعل البيت عن يساره :

والرسول ﷺ في طوافه لم يرد عنه أنه جعل البيت عن يمينه، وكذلك جميع الصحابة معه مراعاةً للسنة بحيث تكون البداءة باليمين.

٦ - الطواف بجميع البيت :

لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] والباء للاستيعاب، وكما ذكر سابقًا: أن الحِجْر من البيت كما قيل.

قال جمهور العلماء : إنه ستة أذرع ونصف، ومع ذلك يجب أن يطوف بجميع الحِجْر ولا يجوز أن يطوف دون الحجر.

الشاذروان لا يجوز الطواف عليه؛ لأنه يلزم أن يطوف بجميع البيت والشاذروان جزء من البيت، وبهذا قال كثير من العلماء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا بأس بالطواف على الشاذروان . وحجته أن الشاذروان ليس من البيت، وإنما جعل عمادًا له. ولكن الأولى عدم الطواف عليه للاحتياط؛ لأن وجهة نظر الجمهور جيدة، وهي أن التابع له حكم المتبوع والشاذروان تابع للبيت فيكون له حكمه.

٧ - تكميل الأشواط السبعة :

فلو نقص من الشوط السابع خطوة فطوافه لا يصح.

٨ - الموالاة بين الأشواط :

والدليل على اشتراط الموالاة، فعل الرسول ﷺ وقوله: ((خذوا عني مناسككم))(١)

(١) متفق عليه: من حديث جابر رضي الله عنه، وهذا اللفظ عند البيهقي.

90