316

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

٢ - وقال آخرون: يجب عليه الإمساك؛ لأنه صار أهلاً للوجوب، ويجب عليه القضاء؛ لأنه لم يتم صوم يومه.

٣ - وقال آخرون: يجب عليه الإمساك دون القضاء، وهذا هو الصواب؛ لأنه يجب عليه الإمساك؛ لأنه صار أهلاً للوجوب، ولا يجب عليه القضاء؛ لأنه لم يخاطب به من أول النهار فكيف يلزم بصوم شيء لم يلزم عليه، وهذه المسألة لها ثلاث صور:

أ - صغير بلغ.

ب - مجنون عقل.

ج - كافر أسلم(١).

مسألة: إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار:

مثاله: مريض برأ من مرضه أثناء النهار. فهل يجب عليه الإمساك أم لا يجب؟

أما القضاء فلا شك في وجوبه عليه؛ لأنه من أهل الوجوب، وقد أفطر في أول النهار. أما الإمساك فقد اختلف فيه العلماء:

فقال بعض العلماء: إنه يجب عليه الإمساك؛ لأن زوال المانع كحدوث الموجب فيلزمه الإمساك. ويجب عليه القضاء.

وقال بعض العلماء: إنه لا يجب عليه الإمساك، وعللوا ذلك بأن هذا الرجل قد أبيح له أن يفطر [ هذا اليوم بسبب مرضه، إذًا له أن يفطر هذا اليوم مع وجوبه فإنه لا يلزمه أن يمسك ] بقية اليوم إنما يلزمه القضاء فقط(٢).

وأجابوا على أصحاب القول الأول في قولهم: إن زوال المانع لوجود الموجب بأن هذا ممنوع؛ لأن الوجوب موجود في هذا الذي زال عنه المانع من أول النهار، واحترام الزمن موجود في حقه من قبل، ولكن خفف عنه بسبب المانع، أما الأول فلم يوجد في حقه احترام الزمن إلا بوجود الموجب، ثم إنه إذا صام، وقلنا: يجب عليه القضاء كما هو معلوم نكون ألزمناه بشيء لا يستفيد به شيئًا، وقد استغنى بالقضاء عن الإمساك، ولقد

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: (( .. والصحيح: أنه يلزمه القضاء دون الإمساك)).

(٢) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((قال بعض العلماء: فإنه يلزمه على المذهب الإمساك والقضاء. فالإمساك لزوال المانع والقضاء، لأنه لم ينو قبل الفجر.

14