278

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

١ - إما أسير مسلم عند الكفار تدفع لإنقاذه.

٢ - أن تشترى رقبة من مال الزكاة لتعتق.

٣ - المكاتب، وهو الذي اشترى نفسه من سيده.

﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ قال العلماء: أنه يدخل فيها نوعان من الغرم:

غارم لغيره، وغارم لنفسه.

الغارم لغيره هو المصلح.

والغارم لنفسه مثل: الإنسان الذي اشترى حاجة لنفسه، ولم يملك مالاً لتسديد هذا الدَّين؛ فإن هذا الدَّين يسدد من الزكاة.

والفرق بين الأول والثاني: أن الأول غرم لغيره، والثاني غرم لنفسه؛ فالأول نقضي عنه غرامته، ولو كان غنيًا، أما الثاني لا نقضي عنه غرمه من الزكاة، إذا إذا كان فقيرًا لا يستطيع أن يقضي عن نفسه.

إن قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠] دل على أن الغارمين معطوف على ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ و((في)) الظرفية ليست للتمليك، دل ذلك أن الزكاة لا تعطى للغارم، وإنما للدائن، وقال تعالى: ﴿ وَالْغَارِمِينَ﴾ ولم يقل ((للغارمين)).

الميت المدين، ولم يخلف تركة؛ قد اختلف العلماء في حكم قضاء الدين عنه من الزكاة.

١ - جمهور العلماء: أنه لا يجوز قضاء الدين عن الميت من الزكاة.

٢ - قال بعض العلماء: وهم قليل ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية. إنه يجوز أن يقضي الدين عن الميت من الزكاة إذا لم يخلف تركة.

وقالوا: لأن الله تعالى قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ ﴾ معطوف ﴿وَفِي الرِّقَابِ ﴾ فعليه يكون معنى الآية ((وفي الغارمين)) وفي الظرفية، لا تقتضي التمليك؛ لأن الغرم يدفع للطالب لا للمطلوب، ولا فرق حينئذ بين الحي والميت؛ لأنه لا يشترط تمليك المعطي.

والصواب: رأي الجمهور، وأنه لا يقضى منها دين على ميت (١).

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((الصحيح أنه لا يقضي دين الميت منها وقد حكاه ابن عبد البر إجماعًا، لكن المسألة إجماعًا ففيها خلاف، إلا أنه فى نظرنا خلاف ضعيف)).

278