267

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

رابعًا: الخارج من الأرض:

الخارج من الأرض من حبوب، وثمار مكيلة مدخرة تقتات. الحبوب هي التي تخرج من الزرع، والثمار هي التي تخرج من الأشجار مثل: العنب.

فإذا كانت الثمار لا تكال مثل الفواكه فلا زكاة فيها. لأنها ليست مكيلة، وليست مدخرة، وليست قوتًا.

والدليل على اشتراط أنها مكيلة قوله ﷺ: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) (١) وفي رواية: ((من حب، ولا ثمار)) والأوسق جمع وسق، والوسق: ستون صاعًا وهذا واضح في اعتبار التوسيق، والتوسيق لابد أن يكون مكيلاً.

والخمسة الأوسق تساوي ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ وزنه صاع النبي ﷺ وأربعون غرامًا، فيكون مقدار الوسق بالكيلو ٦١٢ كيلو.

وما دون ذلك ليس فيه زكاة.

الدليل على أنه يشترط الادخار، وأن تكون تقتات؛ لأن الرسول ﷺ قال: ((ليس فيما دون خمسة أوسق من حب ولا تمر صدقة)) (٢) والمعروف في عهد الرسول أن الأشياء التي تدخر وتقتات من الحبوب والثمار هي التي توسق مثل الحنطة والعنب إذا صار زبيبًا، والشعير وغيرها.

الرمان لا يزكى لأنه لا يكال، ولا يدخر، ولا يقتات.

نعلم مما سلف أن الأموال الزكوية أربعة، وهي ما ذكر، أما ما عداها فليس بما زكوي مهما بلغ مقداره.

فلو كان عند الإنسان عمارات للإيجار فقط، فإن الزكاة تكون في الأجرة فقط، ولا تكون في عين العمارة.

وكذلك السيارات لو كان يستعملها شخص للتأجير، والشركة المساهمة؛ فإن المساهمين

(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٤٤٧، ١٤٥٩، ١٤٨٤) ومسلم (٩٧٩) والترمذي (٦٢٦) والنسائي (٢٤٤٥، ٢٤٤٦، ٢٤٧٦) وأبو داود (١٥٥٨، ١٥٥٩) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) صحيح: رواه النسائي (٢٤٨٣، ٢٤٨٤، ٢٤٨٥) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (٨٠٠)

267