266

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

ومن المعلوم : أن نية صاحب العروض، من العروض هي الذهب والفضة لأنه ليس له غرض من السلعة نفسها، وإنما غرضه قيمتها، والأقيام: ذهب وفضة . وهذا هو الراجح.

وصاحب العرض: هو ما عرض سلعته للبيع، أما إذا كان ما عنده للاقتناء فلا تجب فيه الزكاة إلا ما كان تجب الزكاة بعينه مثل الذهب والفضة. ولو باع غبطة ما يملكه مقتنيًا له لم تجب فيه الزكاة.

حقيقة الأوراق النقدية :

س : هل تعتبر الأوراق النقدية عروض تجارة أم ذهبا وفضة أم وثائق ديون ماذا تعتبر؟

ج - لو اعتبرت وثائق ديون لم تجب فيها الزكاة لأنها ديون على شبه معسر، فلو طلب من مؤسسة النقد أن تبدل مائة ريال بمائة ريال فضة لرفضوا فتكون وثيقة ولا يعمل بها.

ولو قلنا : إنها وثائق ديون لما جاز لنا البيع، والشراء بها.

فلو كان لدى شخص صك (وثيقة) بأنه يطلب شخصًا آخر عشرة آلاف ريال لا يجوز بيع هذا الصك.

ولا يمكن اعتبارها ذهبا وفضة؛ لأنها في الحقيقة بخلاف ذلك. ولكن الأقرب أن تجعل عروض تجارة أي أنها قابلة للزيادة ، والنقص ، والفقهاء يرون أن العملة في وقتهم وهي من المعدن، يرون أنها عروض تجارة، مع أنها أقرب إلى النقدين من الورق.

ثالثًا: سائمة بهيمة الأنعام :

سائمة بمعنى: راعية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] أي: ترعون ولابد أن تكون من بهيمة الأنعام، فلو كان عند رجل سائمة من الخيل أو الظباء أو الأرانب فلا زكاة فيها إلا إذا كانت لتجارة فتكون عروضًا.

وبهيمة الأنعام هي الإبل ، والبقر، والغنم، فلو كان من بهيمة الأنعام، وليس سائمة فلا زكاة فيه.

ولو كان عند رجل إبل، وتسوم أربعة أشهر من السنة وثمانية أشهر من السنة تُعلف، لا زكاة فيها، ولو كانت سائمة ثمانية أشهر وعلفت أربعة أشهر وجبت فيها الزكاة؛ لأنها سائمة أكثر الحول فلو كانت تعلف أكثر الحول أو نصف الحول فليست بسائمة، ولا تجب فيها الزكاة.

266