Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
٢ - كلام من يخاطب الخطيب لحاجة أو مصلحة ، دل عليه حديث أنس في قصة الرجل الذي جاء ودخل المسجد، والنبي ﷺ يخطب؛ فقال: ((يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل وجاع العيال فادع الله أن يغيثنا)) فرفع يديه ودعا.
وفي الجمعة الثانية دخل ذلك الرجل أو غيره؛ فقال: يا رسول الله غرق المال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا؛ فدعا النبي ﷺ (١).
وهذا الخطاب من المصلي لرسول الله ﷺ للمصلحة.
٣ - واستثنى العلماء من الكلام ما كان لإنقاذ معصوم من هلكة ، ولو كان الإمام يخطب لأنه لضرورة، ولا يجوز رد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب؛ لأن الرسول ﷺ قال: ((إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت)).
ومن المعلوم: أن هذا القول هنا: ((أنصت)) واجب، لأنه نهي عن منكر، ولكن في هذه الحالة والإمام يخطب لا يجوز: لأنه لا يزال المنكر بمثله.
قال بعض الفقهاء: إن وجوب الإنصات في أركان الخطبة فقط أما إذا شرع في الدعاء فليس بواجب؛ لأنه خروج عن موضوع الأدلة.
ولكن الراجح أنه لا يجوز، لأنه لا فرق ويجب الإنصات حتى يفرغ من الخطبة، أما بين الخطبتين فإن الكلام جائز؛ لأن الإمام لا يخطب، ولكن المستحب أن يشغله بالدعاء، لأن هذا الموطن موطن إجابة.
ما يشرع لصلاة الجمعة:
يشرع لصلاة الجمعة عدة أمور:
١ - الاغتسال:
وهو كالاغتسال للجنابة، وقد اختلف العلماء في حكمه إلى ما يلي:
أ - قال بعض العلماء: إنه واجب استدلالاً بقوله ﷺ: ((إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل)) والأمر للوجوب.
وكذلك حديث أبي سعيد المتفق عليه وهو قوله ﷺ: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)) (٣) والحديث صريح في الوجوب.
(١) متفق عليه: تقدم.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٨٧٧، ٨٩٤، ٩١٩) ومسلم (٨٤٤) والترمذي (٤٩٢) والنسائي (١٣٧٦، ١٤٠٥، ١٤٠٧) وابن ماجه (١٠٨٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٨٥٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥، ٢٦٦٥) ومسلم (٨٤٦)=
235