230

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

السنن ولا يبلغ درجة الصحيح، لكنه حسن وكذلك الخطاب في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمْعَةِ﴾ [الجمعة: ٩].

من المعلوم: أن أقل الجمع ثلاثة، وهذا اختيار شيخ الإسلام، وهو مذهب أبي حنيفة وهو الراجح(١).

ولقد أجابوا عن أدلة أصحاب القول الأول: بأن العدد أربعين إنما وقع مصادفة وما جاء على وجه المصادفة ليس تشريعًا، وإنما اتفاقًا. أما من قال بأنه لم يبق إلا اثنا عشر فقد رد عليهم أصحاب القول الأول بأنه ربما رجعوا قبل انتهاء الخطبة. ولكن الغالب أنهم لا يرجعون قبل انتهاء الخطبة لعدة أمور:

١- أن الرسول ﷺ قد عرف عنه أنه يقصر الخطبة.

٢- أنهم قد ذهبوا إلى التجارة، ومن المعلوم: أنه لا يمكنهم الانتهاء منها في وقت قصير.

٣- أن الأصل عدم الرجوع.

ولكن أدلة أصحاب القول الثاني رد عليها أصحاب القول الثالث؛ بأن ذلك وقع مصادفة تبين من هذا أن أرجح الأقوال أن العدد ثلاثة.

شروط وجوب صلاة الجمعة:

١- كل ما كان شرطًا للصحة فهو شرط للوجوب، وهي الخمسة السابقة الذكر.

٢- أن يكون الإنسان بالغًا عاقلاً.

٣- أن لا يكون مسافرًا.

إلا على القول الصحيح إذا كان نازلاً في البلد؛ فإنه إذا سمع الأذان فلابد أن يحضر وفي هذه المسألة خلاف:

أ - منهم من يرى: أنه لا تجب على المسافر الجمعة إطلاقًا، وقالوا: إن المسافر ليس من

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: وأقرب الأقوال إلى الصواب: أنها تنعقد بثلاثة وتجب عليهم، وعلى هذا فإذا كانت هذه القرية فيها مائة طالب، وليس فيها من مواطنيها إلا ثلاثة فتجب على الثلاثة بأنفسهم، وعلى الآخرين بغيرهم. وإذا كان فيها مواطنان ومائة مسافر مقیم لا تجب عليهم.

230