218

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

لأنه يطلع ولا يبرز.

يثبت بالسفر عدة أحكام، ومن هذه الأحكام تتعلق بالصلاة وغيرها والذي يتعلق بالصلاة هما:

١- القصر.

٢- الجمع.

١ - جمهور العلماء: أنه سنة وليس بفريضة وإذا أتم المسافر، يقال له: إن هذا خلاف السنة، والصلاة صحيحة.

٢ - قال بعض العلماء: إنه فريضة، ولا يجوز للمسافر أن يتم الصلاة، وإذا أتم بطلت صلاته. استدل أصحاب القول الأول القائلون بأنه سنة: بقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [النساء: ١٠١] نفي الجناح في الآية لا يدل على الوجوب. وإنما يدل على الجواز.

وإن استمرار الرسول ﷺ على القصر يدل على السنية. وعند جمع دليل القرآن ودليل السنة.

فدليل القرآن دل على الجواز.

ودليل السنة دل على الاستحباب، دل على أنها سنة.

واستدلوا أيضاً : بفعل أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان بأنه أتم في منى في الحج(١)؛ وذلك في السنوات الأربع الأخيرة من خلافته، ولم يعترض على ذلك أحد من المسلمين.

الذين قالوا: بوجوب القصر استدلوا بحديث عائشة الثابت في الصحيحين قالت: ((كان أول ما فرضت الصلاة ركعتين فلما هاجر النبي ﷺ زيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى))(٢)

(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٠٨٤) ومسلم (٣٩٩، ٦٩٥) وغيرهم.

وفي الحديث أن عبد الله بن مسعود أنكر ذلك، وبيّن أنه خلاف السنة، لكنه لم يخالف عثمان رضي الله عنه خشية الاختلاف والتفرق الذي هو أعظم ضرراً وخطرًا.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٣٥٠، ١٠٩٠) ومسلم (٦٨٥) والنسائي (٤٥٣، ٤٥٥) وأبو داود (١١٩٨) من حديث عائشة رضي الله عنها.

218