216

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

ويقولون: إنه إذا عجز عن الإيماء بالرأس لا يومئ بالعين.

مسألة:

إذا عجز عن الإيماء بالعين أو بالرأس على القول الثاني. فهل تسقط الصلاة أو يصلي بقلبه؟

ج - اختلف في هذه المسألة العلماء:

١- قال بعض العلماء: إنها تسقط؛ لأن الصلاة عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فلابد فيها من أفعال؛ فإذا تعذرت الأفعال سقطت؛ لأنها لا تكون إلا بأفعال. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

٢ - قال بعض العلماء: إن الصلاة في هذه الحالة لا تسقط؛ وإنما ينوي بقلبه فيكبر ويقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم يكبر وينوي أنه ركع ويقول: ((سبحان ربي العظيم)) إلى آخره. وهذا هو الراجح؛ لأننا نقول: إذا سقطت الأفعال فما الذي يسقط الأقوال؟!

ولقد قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ أما عدم ذكر الرسول ﷺ لها في حديث عمران بن الحصين فنقول: إن الرسول ﷺ قال: ((صلِّ)) ولم يقل: ((إذا لم تستطع الإيماء فلا تصلٌّ)).

إذا أُغمي على المريض: فإن الصلاة لا تلزمه؛ لأنه في منزلة المجنون غير العاقل. قال بذلك بعض العلماء، وذهب الإمام أحمد إلى أنها تلزمه؛ فإذا زال الإغماء، وجب عليه القضاء؛ لأن الإغماء ليس زوالاً للعقل، وإنما تغطية كالنوم والنائم تجب عليه الصلاة.

وأجاب الجمهور: بأنه لا يصح قياس المغمى عليه بالنائم؛ لأن بينهما فرقًا؛ فالنائم إذا أوقظ استيقظ، فعقله لم يزل، أما المغمى عليه فإنه لا يستيقظ إذا أوقظ؛ لأن عقله غير ثابت، وهو في منزلة المجنون. وهو الراجح.

المريض لا يجوز له القصر.

216